فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1114

إذا تعارض دليلان: أحدهما يقتضي التحريم والآخر الإباحة، قُدّم التحريم في الأصح. ومن هذا القبيل قول عثمان بن عفان - رضي الله عنه - لمّا سُئل عن جمع الأختين بِمِلْكِ اليمين فقال: أحلّتهما آية { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } : (النساء/3) . فإن قوله { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } يتناول الأختين، فإن هذه الآية تدل على حِلّ كل أمة مملوكة، سواء كانت مجتمعة مع أختها في الوطء أو لا، نظرًا إلى عموم كلمة (ما) ، وحرّمتهما آية { وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلا مَا قَدْ سَلَفَ } (النساء/23) وهذه الآية تدلّ على حرمة الجمع بينهما، سواء كان الجمع بطريق النكاح أو بطريق الوطء بملك اليمين والتحريم أحبّ إلينا. ومثله تعارض حديث:"لك من الحائض ما فوق الإزار"وحديث:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"، فإن الأول يقتضي تحريم ما بين السرّة والركبة، والثاني يقتضي إباحة ما عدا الوطء، فيُرجّح التحريم احتياطًا.

لو كان بعض الشجرة في الحل، وبعضها في الحرم: حرُم قطعها.

إذا أكل الكَلْب المعلَّم من الصيد في موضعه: فالصحيح تحريمه.

من مستثنياتها (وغُلّب فيه الحلال) : 1- إذا رمى سهمًا إلى طائر أو حيوانٍ فجرحه ثم وجده ميتًا وليس فيه إلا أثر سهمه، فإنه يحلّ كما رجّحه النووي رحمه الله.

المثال السابع: قاعدة"الميسُور لا يسقط بالمعسُور" (1)

من ألفاظها:…1- قاعدة:"من قدر على بعض الشيء لزمَه" (2) .

(1) ابن السبكي"الأشباه" (1/155،159) ، السيوطي"الأشباه"الصفحة (159) ، الحصني"القواعد" (2/48) .

(2) ابن السبكي،"الأشباه" (1/155) ،"قواعد ابن رجب"القاعدة (8) ، الزركشي"المنثور" (3/198) ، الحصني"القواعد" (2/48) ، السيوطي"الأشباه والنظائر"الصفحة (159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت