فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1114

المبحث الرابع: معالم حضارية في ظل أدب التخاطب ( 32 )

المطلب الأول: ترقية أساليب التخاطب، وتنقيتها من الشوائب ( 32 )

المطلب الثاني: سمات الذوق والرقي في التخاطب ( 35 )

الخاتمة والنتائج والتوصيات ( 39 )

ثبت المصادر والمراجع ( 40 )

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله، خاتم الأنبياء والمرسلين، رسول الرحمة وقائد الغر المحجلين وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد،،،

فإن توجيهات السنة النبوية في أدب التخاطب تمثل إحدى مكونات المنظومة القيمية الحضارية، بل وتمثل ركنًا مهمًا من أركانها، ذلك لأن أدب التخاطب وما يحتويه من ألفاظ ومصطلحات يُمثِّلُ نوعًا من التكوّن الحضاري، وجانبًا مؤشرًا لمعرفة دقائق المعاني. (1) مما يجعله قاعدة ذات آثار فاعلة في المهارات الكلامية التي يعود أثرها على السلوك البشري، وعلى العلاقات الإنسانية، ومن ثَمّ على البناء الحضاري.

ولقد كان رسول الله صلى الله عليه، خير قدوة للمسلمين في أدب التخاطب؛ فكان أفصح خلق الله وأعذبهم كلامًا، وأقدرهم على إبلاغ السامع وتعليمه؛ قالت السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها:"ما كان رسول الله يسرُدُ سَرْدَكُم هذا، ولكن كان يتكلم بكلام بَيْنَهُ فَصْلٌ، يحفظُهُ من جلس إليه" (2)

(1) المعجم المفصل في الأدب، د. محمد التونجي: (5) . بتصرف يسير.

(2) جامع الترمذي، كتاب المناقب، باب: (9) في كلام النبي صلى الله عليه وسلم، الحديث رقم: (3639) . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن {صحيح} لا نعرفُه إلا من حديث الزهري، وقد رواه يونس بن يزيد عن الزهري. ص: (571) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت