فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1114

أقر النبي - صلى الله عليه وسلم - النقود الرومية والفارسية التي كانت مستخدمة عند العرب،وتعامل بها بالرغم مما وجد عليها من صور ونقوش تخالف عقيدة التوحيد ،ولا يعني ذلك اقرارا لما جاء عليها من مخالفات (1) ،وإنما كان التعامل بها اضطرارا ،ونظرا لأن النقود السائدة كانت مضطربة الأوزان والأشكال والمقادير فقد حدد النبي -صلى الله عليه وسلم- وزنا واحدا لكي يتعامل به الناس ،وشكلا واحدا ،وهو وزن أهل مكة ،وذلك في قوله -صلى الله عليه وسلم-: الوزن وزن أهل مكة والمكيال مكيال أهل المدينة (2) . وتعتبر هذه الخطوة من جانب الرسول - صلى الله عليه وسلم- أول محاولة للتوحيد النقدي ،وذلك من خلال توحيد أوزانها،فهذه الخطوة أشبه بإيجاد عملة حسابية ،وبذلك استقر الأمر في الإسلام على أوزان شرعية محددة ،وأجمع المسلمون على ثبوت هذه الأوزان وتحديد الفروض الشرعية من خلال هذه الأوزان ،وكذلك الأمر بالنسبة للمكاييل التي كانت سائدة ،فقد ألغيت جميعها باستثناء مكيال أهل المدينة.

المراجع:-

أبو المجد، أحمد كمال: التجديد في الإسلام، مجلة العربي، الكويت، 1977.

أبو داود، سليمان بن الأشعث السجستاني: سنن أبي داود، دار الفكر، د.ت.

أحمد، الإمام أحمد بن حنبل: مسند أحمد، المكتب الإسلامي، بيروت، ط 2، 1978.

الأشقر: عمر سليمان: نحو ثقافة إسلامية أصيلة، دار النفائس، عمان،2002.

البخاري، محمد بن اسماعيل: صحيح البخاري، دار ابن كثير،بيروت، 1987، ط3 تحقيق مصطفى البغا.

الترمذي، محمد بن عيسى: الجامع الصحيح للترمذي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، د.ت.

(1) لم يشأ الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يجابه دولتي الفرس والروم والمسلمون ما يزالوا في بداية تكوينهم.كما أن اقتصاديات المجتمع كانت بسيطة جدا بحيث لا تحتمل اصدار نقود جديدة.

(2) سنن أبي داود ،3/246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت