وروى الترمذي بسنده من طريق الحسن بن علي - رضي الله عنه -قال:"سألت خالي هند بن أبى هالة، وكان وصافًا، قلت: صف لي منطق رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، قال: كان رسول الله متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، طويل السكت، لا يتكلم في غير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه باسم الله تعالى، ويتكلم بجوامع الكلم، كلامه فصل، لا فضول ولا تقصير، ليس بالجافي ولا المهين، يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم منها شيئًا، غير أنه لم يكن يذُمُّ ذواقًا ولا يمدحه، ولا تغضبه الدنيا ولا ما كان لها، فإذا تُعدِّيَ الحقُّ لم يقم لغضبه شئ حتى ينتصر له، ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا اتصل بها وضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جُلُّ ضحكه التبسم، يَفْتَرُّ عن مثل حب الغمام" (1) .
(1) الترمذي، محمد بن عيسى بن سورة، الشمائل المحمدية والخصائل المصطفوية، سيد عباس الجليمي، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت-لبنان1412هـ (1/184) .