فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1114

وروى الإمام مسلم بسنده من طريق عبد الله بن مسعود أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال:"... إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ..." (1) .، كما روى أبو داود بسنده من طريق جابر بن عبد الله قال: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -فَرَأَى رَجُلًا شَعِثًا قَدْ تَفَرَّقَ شَعْرُهُ فَقَالَ أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ وَرَأَى رَجُلًا آخَرَ وَعَلْيِهِ ثِيَابٌ وَسِخَةٌ فَقَالَ أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَاءً يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَه ؟" (2) ."

ورُوي أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلَى إِخْوَانِكُمْ فَأَصْلِحُوا رِحَالَكُمْ وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ" (3) . فكل هذه الآثار تدل على اهتمام النبي- صلى الله عليه وسلم - بالمظهر العام للمسلم.

أما فيما يخص سريرته- صلى الله عليه وسلم: فقد شهد له ربه بكرم أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - وصفاء سريرته، فقال جل ذكره: { وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } [القلم:4] . ومن الجوانب التي تدل على حسن سريرته- صلى الله عليه وسلم:

(1) صحيح مسلم1/93، كتاب الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه ح رقم (91)

(2) سنن أبي داود2/449كتاب اللباس، باب في غسل الثوب والخلقان ح رقم (4062) ورجاله كلهم ثقات، وقد صححه الشيخ الألباني .

(3) مسند أحمد4/179، وقال الشيخ شعيب: محتمل للتحسين]وفي رواية الطبراني زاد بعد قوله:"لباسكم":"حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس" (المعجم الكبير5/163)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت