ثالثًا: التربية بالقصة: من أهداف القصة: شد المستمع واسترعاء انتباهه بهدف التأثر بشخصياتها، ومحاولة الإقناع عن طريق الإيحاء الفكري، وبيان أهمية العمل الصالح؛ فللقصة سحر على النفوس من خلال انفعال النفس بالمواقف، والمشاركة الوجدانية لأشخاص القصة، وغير ذلك، وقد اتسمت القصة النبوية بوضوح الأسلوب وبساطته، وجاذبيتها التي تأخذ بمجامع القلوب، ولعل قصص الأنبياء سواء التي في القرآن أم تلك التي قصها النبي- صلى الله عليه وسلم - على أصحابه كان لها أعظم الأثر في نفوسهم، كقوله تعالى: { وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ } [البقرة:35] ، وقوله: { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ } [المائدة:27)، وقوله: { أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَات } ِ[التوبة:70] ،وقوله: { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ } [يونس:71[،وقوله: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ } [البقرة:258] ، وقوله: { وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا } [لأعراف:155] ، وقوله: { إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ } [آل عمران:45] .