فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 1114

……وقد ضرب الرسول القائد - صلى الله عليه وسلم - بنفسه المثل في مجال التدريب على فنون القتال ، فكان يشارك رجاله في التدريب على فنون القتال ، وكان يصرع الرجل القوي ويركب الفرس عارية فيروضها على السير .

التدريب على حسن اتخاذ القرار:

عني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتدريب رجاله على اتخاذ القرارات ؛ لأن الكفاءة الحقيقية للقائد تتجلى في القدرة على اتخاذ القرارات السليمة في المواقف المختلفة ، فقدم الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمثلة عملية كثيرة ؛ فمن قرارته ما يلي:

-عندما خرج المسلمون للقاء قافلة قريش وهي عائدة من الشام ؛ وعندما أفلتت القافلة ؛ لم يشأ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يبت في الأمر حتى يستشير أصحابه - رضي الله عنهم - الذين يواجهون فيه تحدي القتال لأول مرة بصورة حاسمة ؛ فاتخذ قراره بعد مشورتهم بخوض المعركة .

-خروجه إلى حمراء الأسد في اليوم التالي لغزوة أحد ؛ وكان لهذا القرار آثار رفعت قوة الجيش الإسلامي ، وأرهبت أعداءهم ..

-كذّب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشائعة يوم أحد: يقول ابن عباس: صاح الشيطان"قتل محمد"، فلم نشك فيه أنه حق ، قال وإنا كذلك لا نشك أنه حق قد قتل ؛ حتى طلع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الشعبين ؛ فعرفته بتكفئه إذا مشى ؛ قال ففرحنا ؛ حتى كأنه لم يصبنا ما أصابنا (1) .

-حسمه - صلى الله عليه وسلم - للموقف عندما دخل المدينة ؛ وكانت كل البيوت تريد أن تحظى به ، فقال - صلى الله عليه وسلم - في ناقته:"دعوها فإنها مأمورة" (2) .

(1) الطبراني في المعجم الكبير ، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس - رضي الله عنهم - ، الحديث 10731: 10/301 .

(2) رواه سعيد بن منصور في السنن ، كتاب الجهاد ، باب الأسير يكون في أيدي العدو فيتنصر ، 2978: 2/400 ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد في كتاب المغازي والسير ، باب الهجرة إلى المدينة: 6/63 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت