…وهناك الكثير من المواقف والأحداث التي تبين مدى التزام الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهذا المبدأ ؛ ومن ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - بايع الأنصار بيعة العقبة الثانية ببنود واضحة ، قال جابر - رضي الله عنه -: قلنا يا رسول الله علام نبايعك ؟ قال:"على السمع والطاعة في النشاط والكسل ، وعلى النفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعلى أن تقوموا في الله لا تأخذكم في الله لومة لائم ، وعلى أن تنصروني إذا قدِمت إليكم وتمنعوني مما تمنعون أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة" (1) ؛ فكانت مطالب الرسول - صلى الله عليه وسلم - واضحة لا لبس فيها ؛ ثم انتخب - صلى الله عليه وسلم - اثني عشر نقيبًا على هؤلاء المبايعين ليحملهم مسئولية القوم كاملة ؛ فما كان من النقباء اثني عشر نقيبًا على هؤلاء المبايعين ليحملهم مسئولية القوم كاملة ؛ فما كان من النقباء إلا أن أجابوا بالسمع والطاعة .
……ومن ذلك وضوح موقفه - صلى الله عليه وسلم - حين قصد مكة معتمرًا وليس مقاتلًا ، وكانت بنود صلح الحديبية أيضًا واضحة لا لبس فيها (2) .
الخاتمة والتوصيات
…وبعد فإن البحث أبرز عددًا من النتائج ودلل عليها من السنة والسيرة النبوية ؛ وأهمها ما يلي:
أن السنة النبوية مصدرًا للتشريع وللمعارف الإنسانية أيضًا .
أن القيادة ملكة وتكوين .
أن الإسلام يرى أن تأهيل القيادات أمانة ورسالة .
أن أبرز صفات القائد المسلم التي تميزه عن غيره من القادة هي ؛ الإيمان والتوحيد ، الاتِّباع ، التزكية، الاستخلاف ، حسن الخلق .
أن أهم قواعد القيادة والتحكم في السنة النبوية هي: المعرفة ، الإدارة ، التوجيه ، النفوذ .
(1) رواه البيهقي في كتاب السير ، باب الإذن: 9/9 .
(2) العلاقات الإنسانة في السيرة النبوية وتطبيقاتها في الإدارة المدرسية ، نوال سعد الطويرقي: 79وما بعدها بتصرف .