…ألذ وأمتع شئ في الدنيا أن الإنسان يحب الآخرين ويشعر بحبهم له وخاصة لو كانوا من أسرته، وأقاربه، وجيرانه، ومجتمعه فالسعادة كل السعادة حينما يشعر الفرد أنه استطاع أن يكون علاقات متعددة تتسم بالمشاركة الوجدانية والاجتماعية والفكرية والثقافية وغير ذلك من أنواع العلاقات الإنسانية التى تربط بكثير من أفراد مجتمعة بداية من أفراد أسرته.
…والطفل الذى ينشأ على الحب والحنان والتعاطف والتعاون والود والوفاء والإخلاص، أى الذى ينشأ نشأ سويه يشعر عادة بمحبة للناس جميعًا حيث لا يرى من الدنيا إلا كل شئ جميل، ترى الدنيا من نافذة النور فيقبل على الحياة، ويمد يد العون إلى من يحتاج منهم إلى عون ومساعدة مما يشعره بالرضا، والسعادة وهى من أهم مؤشرات الصحة النفسية ومن هنا تتضح حكمه اهتمام السنة النبوية بدعوة الناس التى التآلف والتواد والتحاب، والتعاون، فارتباط الإنسان بالآخرين بالمودة والمحبة، يقوى انتماءه إلى الجماعة، ويخلصه من الشعور بالقلق الذى ينتج عن الوحدة والعزله عن الجماعة، وهو شعور يعانى منه عادة المريض النفسى.
…فعن الزبير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"... والذى نفسى بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا ادلكم على ما تحابون به؟ افشوا السلام بينكم" (1) .
…عن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"المؤمن ما ألف، ولا خير في من لا يألف ولا يؤلف" (2)
(1) أخرجه الترمذى (الشيانى) جـ2،صـ23.
(2) أخرجه أحمد، جـ2، صـ400 ، وفى راوية أخرى لسهل بن سعد الساعد:"المؤمن مألفة ولا خير في لا يألف ولا يؤلف أخرجه أحمد،جـ5، صـ335."