وسبب ذلك أن المشابهة لا تستلزم المطابقة التي تستلزم الحكم الغائي للمشبه به، ولفهم هذا الكلام انظر القاعدة الثانية في المقدمات [1] .
وإليك أقوال السابقين من العلماء في فهم الحديث:
قال الشاطبي رحمه الله تعالى:"فإن اتخاذ ذات أنواط يشبه اتخاذ الآلهة من دون الله، لا أنه هو بنفسه، فلذلك لا يلزم الاعتبار بالمنصوص عليه ما لم ينص عليه مثله من كل وجه". (الاعتصام2/ 246) .
وتأمل كلمة الإمام الشاطبي:"لا يلزم الاعتبار [2] بالمنصوص عليه، ما لم ينص عليه مثله من كل وجه" [3] .
والشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب: (التوحيد) قال بعد أن ساق الحديث السابق وذكر محاسن الباب صار إلى قوله الى الحسنة التالية:
الحادية عشرة: أن الشرك فيه أكبر وأصغر لأنهم لم يرتدوا بهذا.
فقد جعل طلبهم من الكفر الأصغر كما هو واضح.
(1) - شرح المقدمة الاولى والثانية اخر هذا الاستدراك، منقول من كتاب جؤنة المطيبين.
(2) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (في نسخة:(الاعتصام) (2/ 752) التي طبعت بدار ابن عفان) هكذا: (لا يلزم في الاعتبار) ، بزيادة حرف جر وهو"في"، إثبات الحرف وحذفه هنا سيان).
(3) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (كما في:(الاعتصام) (2/ 246/المسألة الحادية عشرة-دار المعرفة للطباعة والنشر ببيروت) تحقيق: العلامة محمد رشيد رضا، أو: (2/ 752 - دار ابن عفان) تحقيق: سليم الهلالي).