الصفحة 61 من 83

وقد فصل شيخنا أبو قتادة في الديمقراطية وحرر المناط المكفر وحققه ونقحه في كتابه: (جؤنة المطيبين) ، وسأنقل كلامه كاملا لما فيه من فائدة.

قال الشيخ أبو قتادة:"هل الديمقراطيون كفار بلا مثنوية [1] ؟"

بلا شك أن الديمقراطية دين، وهي في أصلها دين تخالف دين الله تعالى من كل وجه، والديمقراطية فيها شقا كل دين من الأديان سواء كانت سماوية أو وضعية وهما:

-شق التصور والاعتقاد وهو ما يتعلق بالأمر العلمي الخبري.

-وشق التشريع والتعبد وهو ما يتعلق بالأمر العملي الإرادي، فكل من دان بها أو بأحد شقيها التزاما فهو كافر.

لكن يوجد من انحرف من أهل الإسلام فلا يأخذ بها على جهة الشمول، ولا بما يكفر المرء، إنما يرى أن فيها شيئًا مما يصلح أن يكون عاملًا وجانبًا يزيد فعالية الإسلام، أو يملأ ما أجاز الإسلام نفسه اجتهاد الناس فيه، وهذا هو ما يقع فيه الكثير من المبتدعة والمنحرفين المنتسبين للإسلام، وحديثنا عن الحكم الشرعي في هؤلاء.

وقبل أن أخوض مع إخواني في حكم هؤلاء، فإني أحب أن أبين أن ما حدث مع المنحرفين اليوم بسبب الديمقراطية قد وقع مثيله في التاريخ الإسلامي، ولسنا أمام حالة لم تسبق من قبل ولم يتعامل معها أهل الإسلام.

(1) - قال أبو الفضل عمر الحدوشي المغربي-عفا الله عنه-: (بلا مثنوية) أي: بلا استثناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت