فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 289

المجتهد وإن كان مجتهدا فقولان الأصح الجواز ولا يروي عن شيخه ما شك في سماعه منه فلو شاع الحديث المشكوك في سماعه في مسموعات الراوي ولم يتميز فلم يعلم هل هو هذا الحديث أو هذا أو هل هو هذا الكتاب أو هذا لم يرو شيئا من مسموعاته فإن ظن أنه واحد منها بعينه أو إن هذا الحديث مسموع له ففي جواز الرواية اعتمادا على الظن خلاف وإنكار الشيخ الحديث غير قادح في رواية الفرع له ويحمل إنكار الشيخ على نسيانه جمعا بينهما وإذا وجد سماعه بخط يثق به وغلب على ظنه أنه سمعه جاز أن يرويه وإن لم يذكر السماع.

الرابعة عشرة: الزيادة من الثقة مقبولة لفظية كانت أو معنوية كالحديث التام وأولى.

الخامسة عشر: الجمهور على قبول مرسل الصحابي أما مرسل غير الصحابي كقول من لم يعاصر النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن لم يعاصر أبا هريرة قال أبو هريرة ففيه قولان القبول وهو مذهب مالك وأبي حنيفة واختاره القاضي وجماعة من المتكلمين. والمنع وهو قول الشافعي وبعض المحدثين. السادسة عشر الجمهور يقبل خبر الواحد فيما تعم به البلوى كرفع اليدين في الصلاة ونقض الوضوء بمس الذكر ونحوهما. والمراد مما تعم به البلوى ما يكثر التكليف به ويقبل أيضا فيما يسقط بالشبهات كالحدود وفيما يخالف القياس وفيما يخالف الأصول أو معنى الأصول والفرق بين المسألتين أن القياس أخص من الأصول إذ كل قياس أصل وليس كل أصل قياسا فما خالف القياس قد خالف أصلا خاصا وما خالف الأصول يجوز أن يكون مخالفا لقياس أو نص أو إجماع أو استدلال أو استصحاب أو استحسان أو غير ذلك. فقد يكون الخبر مخالفا للقياس موافقا لبعض الأصول وقد يكون بالعكس كانتقاض الوضوء بالنوم موافق للقياس من أنه تعليق الحكم بمظنته كسائر الأحكام المعلقة بمظانها وهو مخالف لبعض الأصول وهو الاستصحاب إذ الأصل عدم خروج الحدث وقد يكون مخالفا لهما جميعا كخبر المصراة فإن القياس كما. دل على ضمان الشيء بمثله كذلك النص والإجماع دالا على ذلك وقد يكون موافقا لهما كالآثار الواردة في تحريم النبيذ موافقة لقياسه على الخمر والنص والإجماع على تحريمها والنص على تحريم كل مسكر وأصحابنا لم يتركوا حديث القهقهة لمخالفته القياس بل لعدم صحته عندهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت