هو في اللغة الرفع والإزالة وقد يراد به ما يشبه النقل نحو نسخت الكتاب وفي اصطلاح الأصوليين هو رفع الحكم الثابت بطريق شرعي بمثله متراخ عنه فيدخل ما ثبت بالخطاب أو ما قام مقامه من إشارة أو إقرار في الناسخ والمنسوخ وهو جائز عقلا وواقع سمعا في الكتاب والسنة بلا خلاف في ذلك بين المسلمين وفائدته أن الله تعالى علم المصلحة في الحكم تارة فأثبته بالشرع وعلم المفسدة فيه تارة فنفاه بالنسخ وهذا لا بداء فيه لأننا نقطع بكمال علم الله تعالى والبداء ينافي كمال العلم وللنسخ فائدتان:
أحدهما: رعاية الأصلح للمكلفين تفضلا من الله تعالى لا وجوبا.
ثانيهما: امتحان المكلفين بامتثالهم الأوامر والنواهي خصوصا في أمرهم بما كانوا منهيين عنه ونهيهم عما كانوا مأمورين به فإن الانقياد له أدل على الإيمان والطاعة وفي هذا الباب شذرات.
الأولى: يجوز نسخ التلاوة والحكم وإحكامهما بكسر الهمزة أي إبقائهما محكمين غير منسوخين ويجوز نسخ اللفظ فقط دون المعنى ونسخ المعنى دون اللفظ وأنت إذا تأملت هذا