لعلك إذا اطلعت على ما رقمناه سابقا من الأصول الكلية التي تدور عليها فتاوى الإمام أحمد ولا تتعداها حداك الشوق إلى زيادة بيان عن تفصيلها مما أسسه فطاحل الأصحاب ونظارهم فبنوا بها الفروع على أساس متين وجعلوا ما أصله الإمام أصلا لقواعدهم وما كني به تصريحا بعوائدهم فها أنا أشفي منك غلة الصدى وأريحك من التعب في تنقيب الأسفار وأقدم لديك اعتذاري بأن كتب الأصول قد دونت فنا مستقلا بنيت قواعده على الدليل وسلكت بها مسالك الخلاف والجدل وناقش الواحد منهم من خالف مسالكه الحساب وأظهر كل مؤلف منهم ما لديه من البراعة ودقة الفهم فمن مسهب جعل كتابه أسفارا. ومن متوسط غيث فوائده أصبح مدرارا. من موجز كادت كلماته أن تعد يحتاج متفهمها إلى إعمال الفكر والتوغل في الجد وأكثر هذه قد كثر