عن العمل بأحدهما أو التخيير بينهما إن أمكن الحكم وكذلك الحكم فيما إذا لم يعلم شيء من ذلك انتهى. وزاد في الروضة إن النسخ يعرف بالتاريخ نحو قال سنة خمس كذا وعام الفتح كذا ويكون راوي أحد الخبرين مات قبل إسلام راوي الثاني.
ثانيهما: للنسخ شروط. الأول: أن يكون المنسوخ شرعيا لا عقليا. الثاني: أن يكون الناسخ منفصلا عن المنسوخ متأخرا عنه فإن المقترن كالشرط والصفة والاستثناء لا يسمى نسخا بل تخصيصا. الثالث: أن يكون النسخ بشرع فلا يكون ارتفاع الحكم بالموت نسخا بل سقوط تكليف. الرابع: أن يكون المنسوخ مقيدا بوقت وإلا فلا يكون انقضاء ذلك الوقت نسخا له
الخامس: أن يكون الناسخ مثل المنسوخ في القوة أو أقوى منه. السادس: أن يكون المقتضى للمنسوخ غير المقتضى للناسخ حتى لا يلزم البداء. السابع: أن يكون مما يجوز نسخه فلا يدخل النسخ أصل التوحيد لأن الله تعالى بأسمائه وصفاته لم يزل ولا يزال ومثل ذلك ما علم بالنص أنه يتأبد ولا يتأقت ثم لما كان الكتاب والسنة تلحقهما أحكام لفظية ومعنوية كالأمر والنهي والعموم والخصوص لا جرم عقبناهما بقولنا.