فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 289

المبدع: شرح المقنع تأليف إبراهيم محمد بن الأكمل بن عبد الله بن محمد بن مفلح المقدسي الصالحي وكتابه المبدع: في أربع مجلدات وهو شرح حافل ممزوج مع المتن حذا فيه حذو المحلى الشافعي في شرح المنهاج الفرعي وفيه من الفوائد والنقول ما لا يوجد في غيره وصنف في الأصول كتابا سماه مرقاة الوصول إلى علم الأصول وله المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد. توفي سنة أربع وثمانين وثمانمائة. وهنا انتهى بنا المقال في بيان جل المبهمات التي يذكرها الأصحاب وأرجو الله أن يكون ذلك البيان وافيا بالمقصود ومفيدا للمشتغلين فائدة تبذل لي الأجر والثواب من الله الكريم الوهاب بمنه وكرمه هذا ولنختم هذا العقد بفوائد:

الأولى: لإبدائها الناظر في كتابي هذا أن يكون قد طرق سمعك لفظة أهل الرأي وحينئذ فاعلم أن أصحاب الرأي عند الفقهاء هم أهل القياس والتأويل كأصحاب أبي حنيفة النعمان وأبي الحسن الأشعري والتأويل علم ما يؤول إليه الكلام من الخطأ والصواب ويقابلهم أهل الظاهر وهم مثل داود الظاهري وابن حزم ومن نحا نحوهما.

الثانية: المراد بمذهب السلف ما كان عليه الصحابة الكرام وأعيان التابعين وأتباعهم وأئمة الدين ممن شهد له بالإمامة دون من رمي ببدعة أو شهر بلقب غير مرضي كالخوارج والروافض والقدرية والمرجئة والجبرية والجهمية والمعتزلة والكرامية ونحوهم. ثم غلب ذلك اللقب على الإمام أحمد وأتباعه على اعتقاده من أي مذهب كانوا فقيل لهم في فن التوحيد علماء السلف هذا ما اصطلح عليه أصحابنا والمحدثون. وقال ابن حجر الفقيه في رسالته شن الغارة الصدر الأول لا يقال إلا على السلف وهم أهل القرون الثلاثة الأول الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم خير القرون وأما من بعدهم فلا يقال في حقهم ذلك.

الثالثة: متى قال فقهاؤنا ولو كان كذا ونحوه كان إشارة إلى الخلاف وذلك كقول صاحب الإقناع وغيره في باب الآذان ويكرها أن يعني الآذان والإقامة للنساء ولو بلا رفع صوت فإنهم أشاروا بلو إلى الخلاف في المسألة ففي الفروع وفي كراهتهما يعني الآذان والإقامة للنساء بلا رفع صوت وقيل مطلقا روايتان وعنه يسن لهن الإقامة وفاقا للشافعي لا الآذان خلافا لمالك انتهى. فقوله ولو بلا رفع صوت إشارة إلى الرواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت