شيخنا العلامة الشيخ محمد بن عثمان المشهور بخطيب دوما وعلقت على هوامشه تعليقات انتخبتها أيام بدايتي في الطلب.
الرعايتان: كلاهما لابن حمدان قد كنت رأيتهما ثم غابا عني قال في كشف الظنون رعاية في فروع الحنبلية للشيخ نجم الدين ابن حمدان الحراني المتوفى سنة خمس وتسعين وستمائة كبرى وصغرى وحشاهما بالروايات الغريبة التي لاتكاد توجد في الكتب الكثيرة أولها الحمد لله قبل كل مقال وإمام كل رغبة وسؤال إلى آخره. وهي على ثمانية أجزاء في مجلد شرحها الشيخ شمس الدين محمد بن الإمام شرف الدين هبة الله بن عبد الرحيم البازي المتوفى سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة وسمي شرحه الدراية لأحكام الرعاية ومختصر الرعاية للشيخ عزالدين عبد السلام انتهى. وقال ابن مفلح في باب زكاة الثمر والزرع من كتابه الفروع عند الكلام على زكاة الزرع والثمرات ولا يستقر الوجوب إلا بجعله في الجرين والبيدر وعنه بتمكنه من الآداء كما سبق في كتاب الزكاة للزوم الإخراج إذن وفاقا فإنه يلزم إخراج زكاة الحب مصفى والثمر يابسا وفاقا وفي الرعاية وقيل يجزي رطبه. وقيل فيما لا يتمر ولا يزبب كذا قال وهذا وأمثاله لا عبرة به وإنما يؤخذ منهما أي من الرعايتين بما انفرد به التصريح وكذا يقدم يعني ابن حمدان في موضع الإطلاق ويطلق في موضع التقديم ويسوي بين شيئين المعروف التفرقة بينهما وعكسه فلهذا وأمثاله حصل الخوف من كتابيه وعدم الاعتماد عليهما انتهى. وبالجملة فهذان الكتابان غير محررين.
مختصر الشرح الكبير والإنصاف: تأليف العالم الأثري والإمام الكبير محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي يتصل نسبة بعبد مناة بن تميم التميمي. ولد سنة خمس عشرة ومائة وألف. وقد رحل إلى البصرة والحجاز لطلب العلم وأخذ عن الشيخ علي أفندي الداغسطاني وعن المحدث الشيخ إسماعيل العجلوني وغيرهما من العلماء. وأجازه محدثو العصر بكتب الحديث وغيرها على اصطلاح أهل الحديث من المتأخرين ولما امتلأ وطابه من الآثار وعلم السنة وبرع في مذهب أحمد أخذ ينصر الحق ويحارب البدع ويقاوم ما أدخله الجاهلون في هذا الدين الحنفي والشريعة السمحاء وأعانه قوم أخلصوا العبادة لله وحده على طريقته التي هي إقامة التوحيد الخالص والدعاية إليه