الصفحة 196 من 236

وفود بني أَسَد

ومنها وفد بني أسد، وفيهم: ضِرَارُ بن الأزوَر وطُليحة بن خويلد الذي ادّعى النبوّة بعد ذلك، فأسلموا، وقالوا: يا رسول الله، أتيناك نتدرَّع الليل البهيم في سنة شهباء ولم تبعث إلينا بعثًا، فأنزل الله في ذلك: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلْ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات: 17]

وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمّا كانوا يفعلون في الجاهلية من العيافة والكهانة، وضرب الحصباء، فنهاهم عن ذلك، ثم سألوه عن ضرب الرمل، فقال:"عُلِّمَهُ نبي فمن صادف مثل علمه فذاك وإلا فلا". ثم أقاموا أيامًا يتعلمون الفرائض، وبعد ذلك ودَّعوا وانصرفوا بعد أن أُجيزوا.

وفود بني عُذْرَة

ومنها وفد بني عذرة، ووفد بني بَلِيّ، ووفد بني مُرَّة، ووفد خوْلان -وهي قبائل باليمن- وقد أمرهم عليه الصلاة والسلام بالوفاء بالعهد وأداء الأمانة، وحسن الجوار لمن جاوروا، وأن لا يظلموا أحدًا فإن الظلمَ ظلماتٌ يوم القيامة.

وفود بني مُحارب

ومنها وفد بني محارب، وكانوا من الذينَ ردُّوا الرد القبيح حينما كان رسول الله بعكاظ يدعو القبائل إلى الله، فما أعظم منّة الله الذي أتى بهؤلاء -وكانوا ألدّ الأعداء- مسلمين مُنقادين!

وفود غَسَّان

ومنها وفد غسان، ووفد بني عَبْس، ووفد النخع.

وكان عليه الصلاة والسلام يقابل هذه الوفود بما جَبَلَهُ الله عليه من البشاشة، وكرم الأخلاق، ويُجيزهم بما يرضيهم، ويعلمهم الإيمان والشرائع، ليعلِّمُوا من وراءهم، وكانت هذه الوفود أعظم وصلة لإظهار الدين بين الأعراب في البوادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت