فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1221 من 45140

أنماط المعيشة. كان مسموحًا لمواطني أسبرطة بالاشتغال في الزراعة فقط. وكان عدد قليل من الطبقة الأرستقراطية يمتلكون أراضي خاصة بهم، إلا أن معظم المواطنين كانوا يعملون في أراض تملكها الدولة. أما المواطنون الذين لم يوفروا عائدًا كافيًا من ضيعهم للإنفاق على أسرهم ودفع ما عليهم من ضرائب فكانوا عرضة لضياع أراضيهم وإعطائها لشخص آخر قادر على أن يجعلها تفي بما عليها من التزامات. وهؤلاء كانوا يفقدون شرف المواطنة. ولذلك كان من المجازفة تكوين أسرة كبيرة. كان الأسبرطيون أحيانًا يتركون الأطفال غير المرغوب فيهم في كهف عميق في الجبال ليموتوا. ولأنه لم يكن مسموحًا للمواطنين بأن يعملوا في الصناعة أو التجارة، فإن طبقة البريويسيين كانوا يزاولون تلك المهن، لذا أصبح بعضهم أغنياء.

قامت طبقة الهيلوتس بالزراعة وكان عليهم أن يقدموا جزءًا ثابتًا من محصولهم لأسيادهم. أما الجزء المتبقي منه، وهو عادة قليل، فكان يذهب إلى الهيلوتس أنفسهم. استاء الهيلوتس بمرارة من أحوالهم، وكانت الاضطرابات شيئًا عاديًا. كان الأسبرطيون يعلنون الحرب رسميًا مرة كل عام على طبقة الهيلوتس حتى تتوفر لهم فرصة قتل أي شخص كان يشتبه بأنه من الثائرين دون أن يخرقوا القانون الذي يمنع القتل.

وكان كل مواطن أسبرطي ملكًا للدولة منذ ولادته. وكان الولد يُترك تحت رعاية أمه حتى يصبح عمره سبع سنوات، حيث ينضم إلى جماعة من 15 عضوًا، يبقى جميعهم تحت نظام صارم. ومن سنته السابعة كان على كل ولد أن يتناول وجباته مع جماعته في قاعة طعام عامة.

وكان أشجع ولد في الجماعة يُعين قائدًا لها. وعلى باقي أفراد الجماعة أن يطيعوا أوامره ويتحملوا العقوبات التي يقرر تطبيقها عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت