العصر السِّيلوري. كان أقصر عصر في حقب الحياة القديمة. وبدأ منذ نحو 435 مليون سنة، واستمر فقط لنحو 30 مليون سنة. وترسَّبت الصخور في أثناء هذا العصر في مناطق صغيرة من غرب أستراليا وكوينزلاند في وسط أستراليا وعلى مساحات أكبر في نيوساوث ويلز وفكتوريا وتسمانيا. أما بقية القارة فمن المحتمل أنها ظلت فوق مستوى البحر أثناء العصر السيلوري. والعديد من مناطق الصخور السِّيلورية هي الآن مختفية تحت الترسبات اللاحقة.
ازدهرت أنواع من المرجانيات المتنوعة في العصر السيلوري. وشاعت كذلك مخلوقات بحرية كعضديات الأرجل وثلاثية الفصوص (التريلوبايت) والجرابتولايت، ومن المحتمل أن مناخ أستراليا في العصر السيلوري كان دافئًا واستوائيًا. لقد رفعت الحركات الأرضية المعروفة بحركات بونينغ الكثير من جنوب شرقي أستراليا في أواخر العصر السيلوري. ورافق النشاط الناري هذه الحركات الأرضية، وتشكَّلت صخور نيوساوث ويلز. وكانت الصخور الجرانيتية هذه وصخور سيلورية أخرى، المصدر لكثير من مناجم الذهب في نيوساوث ويلز. وأنُتجت كذلك معادن أخرى متضمنة خامات الفضة والقصدير والرصاص والنحاس.
العصر الديفوني. كانت الفترة من نحو 405 إلى 345 مليون سنة مضت هي زمن التنوُّع الجيولوجي الكبير في أستراليا. وقد ترسّبت أنواع عديدة من الصخور البركانية والرسوبية تحت ظروف بيئية مختلفة وعديدة.
لقد رفعت الحركات الأرضية العنيفة والمعروفة بـ تابرابران شرقي أستراليا عاليًا فوق مستوى البحر، وطُويت بعنف الكثير من الأراضي. ورافق هذه الحركات الأرضية نشاط ناري وصخر منصهر أدَّى إلى تشكُّل أجسام قيِّمة من المعدن الخام.
تُشير الأحافير إلى أن النباتات قد ظهرت أولًا على البر الجاف في أستراليا خلال العصر الدِّيفوني. ومن المحتمل أن نباتات البر الأولى تعود إلى الطحالب البحرية، ولكن، ظهرت بعد ذلك أشكال أكثر تطورًا.