وبالرغم من القوانين المنظمة لاتفاقيات جنيف ولاهاي فقد وقع كثير من الممارسات التي أساءت معاملة سجناء الحرب. وأثناء الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) عاملت ألمانيا واليابان والاتحاد السوفييتي (السابق) سجناءَها بقسوة، فمات الملايين منهم من البرد والجوع وسوء المعاملة. كما حدث الشيء نفسه في كل الحروب التي دارت بين العرب وإسرائيل إذ لم تلتزم فيها إسرائيل بهذه الاتفاقيات. وأثناء الحرب الكورية (1950- 1953م) اتهمت الأمم المتحدة كلًا من الصينيين والكوريين بالقيام بغسيل أمخاخ سجنائهم. انظر: غسيل المخ. ومع ذلك فقد احترمت معظم الدول القوانين المنظمة لاتفاقيات سجناء الحرب فنتج عن ذلك بقاء الملايين منهم بعد الأسر. وفي نهاية حرب فيتنام (1957-1975م) ، عاد 651 من الأمريكيين والآلاف من الفيتناميين الشماليين سجناء الحرب إلى بلادهم. وبعد أن وضعت حرب الخليج الثانية أوزارها في عام 1991م، أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الحليفة لها سراح أكثر من 60,000 أسير حرب عراقي، وأطلق العراق سراح 30 أسيرًا من قوات التحالف. انظر: جنيف، معاهدات؛ الحرب الكورية.