ولتقليل فرصة حدوث حمل متعدد يتم إرجاع بيوض قليلة العدد إلى الرحم. والحد الأقصى الموصى به هو ثلاث بيوض. وإذا كان هناك فائض من بيوض تلقح ثم تحفظ في درجات حرارة تحت الصفر المئوي ـ بعملية تسمى الحفظ القرِّي أو التجميد وذلك لاستعمالها في مناسبة أخرى. ويمكن استعمال هذه البيوض التي سبق حفظها بطريقة الحفظ القريَّ وذلك بعد تحضيرها مرة أخرى بطريقة التجميد والتدفئة التي استعملت لأول مرة في أستراليا عام 1984م.
والإخصاب في الوعاء الزجاجي يثير كثيرًا من الجدل من عدة زوايا. فهو مقرون بمخاطر لا يستهان بها، بما فيها الإجهاض والحمل المُنتبذ عندما تنمو البيضة خارج الرحم والإمْلاَص. وهناك أيضًا احتمالات لحدوث حمل متعدد كما يوجد احتمال لحدوث مضاعفات خطيرة.
ونسبة النجاح في عملية الإخصاب في الوعاء الزجاجي تقدر بما يتراوح بين 10 و 20 %، حسب تقارير المراكز الطبية التي تقوم بها. لكن عدد الأزواج الذين يحصلون على أطفال أحياء في النهاية قليل جدًا، إذ ينجح فقط ما بين 3 إلى 5% من الحالات التي يتم إجراؤها.
نبذة تاريخية
أجريت المحاولة الأولى لتخصيب بيوض الثدييات في المختبر في نهاية القرن التاسع عشر. وبحلول منتصف القرن العشرين كان قد تم تخصيب بيوض الحيوان بنجاح في المختبر. وفي سنة 1971م نشر طبيبان بريطانيان هما روبرت إدواردز وباتريك ستبتو دراسة عن أول كيسة أريمية مرحلة قبل المضغة تمت رؤيتها بعد الإخصاب وذلك في طبق زجاج. وبعد سبع سنوات، وللمرة الأولى في التاريخ، نجح إدواردز وستبتو في إكمال ولادة أول طفلة أنابيب في العالم هي لويس براون، وذلك في مدينة أولدهام بإنجلترا سنة 1978م. أما بالنسبة لأستراليا، فإن أول طفلة أنابيب هي كانديس ريد التي ولدت في مستشفى ملبورن الملكي في عام 1980م.