تمثل حيوانات الإسفنج مجموعة متباينة من اللافقاريات التي تعيش في أعماق البحار. وتنمو بعض أنواع إسفنج المياه العميقة حتى تصبح شديدة الضخامة. فعلى سبيل المثال، قد يبلغ ارتفاع الإسفنج الأسطواني العملاق 1,8م. تؤدي تيارات المياه العميقة الضعيفة والبطيئة إلى تمتع حيوانات الإسفنج بأجسام رقيقة. فحيوانات الإسفنج الزجاجي، على سبيل المثال، لها هياكل عظمية مكونة من شعيرات رفيعة من السليكا، وهي معدن شبيه بالزجاج. وترتكز أجسامها الكأسية الشكل على تركيب يشبه الساق يثبتها في قاع المحيط. تكون معظم أنواع الإسفنج التي تعيش في أعماق البحار بيضاء أو رمادية اللون على عكس حيوانات الإسفنج التي تعيش في المياه الضحلة وتتميز إما بلون أصفر وإما برتقالي. كما أن إسفنج المياه الضحلة مزود ببقع من الخضاب لحمايته من أشعة الشمس الضارة، ولكن إسفنج المياه العميقة لا يحتاج إلى مثل هذه الحماية لأن أشعة الشمس لا تصل إلى بيئته.
وتتقاسم العديد من اللافقاريات قاع المحيط مع حيوانات الإسفنج. فشقائق النعمان البحرية، ونجمة البحر وغيرها من الحيوانات، تقوم بتثبيت أنفسها في سيقان الإسفنج الزجاجي. وتنتشر بين حيوانات إسفنج أعماق البحار، العديد من الحيوانات الشبيهة بالنباتات، مثل زنابق البحر ذات السيقان، والأنجم الريشية. ويشبه العديد من هذه الحيوانات التي تعيش في أعماق البحار الأزهار أو العناكب العملاقة المكسوة بالشعر.
وتنمو بعض الحيوانات، مثل سرطانات البحر، ونجمة البحر والديدان في أعماق البحر، إلى أحجام تفوق حجم مثيلاتها التي تعيش في المياه الضحلة. على سبيل المثال، فقد نمت إحدى حيوانات نجمة البحر إلى حجم يزيد عن حجم كرة السلة.