ويعيش أهل البنجاب، الذين يشكلون أكبر المجموعات الثقافية في منطقة البنجاب بصورة رئيسية، ويتحدثون بلهجات متعددة تعود إلى مصدر واحد وهو لغة البنجاب. وقد تمكن أهل البنجاب وعلى مر السنين من بسط سيطرتهم على الحكومة والاقتصاد والقوات المسلحة في باكستان. كما أن هناك بعض المجموعات الثقافية الأخرى تحتل موقع الريادة، وذلك بحكم الكثرة العددية مثل أهل السند والباشتونيين والبلوشيين. ويشكل أهل السند معظم سكان إقليم السند وتسمى لغتهم أيضًا باللغة السندية. أما الباشتونيون فإنهم ينقسمون إلى عدة قبائل تحتل مساحة الإقليم الواقع في الجزء الشمالي الغربي من البلاد والجزء الشمالي من إقليم بلوخستان. ويطلق على لغة الباشتونيين اسم بوشتو أو باشتو. وتضم مجموعة البلوشيين العديد من قبائل البدو الذين يعيشون بالقرب من الواحات، وعلى امتداد بضعة أنهار تجري في داخل إقليم بلوخستان. وهم يتحدثون اللغة البلوشية التي تتفرع منها العديد من اللهجات.
توجد على أرض باكستان مجموعة ثقافية أخرى، وهي التي تتكون من الأعداد الغفيرة من اللاجئين الذين وفدوا من دولة أفغانستان المجاورة لباكستان، وهؤلاء الأفراد كانوا قد فروا إلى داخل حدود باكستان عام 1980م، وذلك في أعقاب الاجتياح الذي تعرضت له أفغانستان من قبل دول اتحاد الجمهوريات السوفييتية الاشتراكية سابقًا.
الحياة في الريف. يعيش نحو 67% الشعب الباكستاني في القرى والأرياف، ويمارس معظمهم حرفتي الزراعة والرعي. كما يعمل البعض الآخر في شغل الوظائف في العواصم والمدن القريبة والمجاورة. وتتميز العادات والتقاليد الباكستانية بالتأثير القوي على أوجه الحياة في الريف الباكستاني. فالنساء وفقًا للتعاليم الإسلامية يضعن الحجاب على وجوههن في حال وجود الغرباء. وربما يساعدن في أداء بعض الأعمال في الزراعة، ولكن معظمهن غير عاملات في الوظائف العامة خارج نطاق المنزل.