الوجود، علم
الوجوود، خزف
الوجودية حركة فلسفية ظهرت في أوروبا أثناء القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين. وسميت الوجودية لأن معظم أعضائها اهتموا مبدئىًا بطبيعة الوجود أو الكينونة، فقصدوا بمصطلح الوجود الوجود البشري.
نشأت الوجودية من جهود اثنين من مفكري القرن التاسع عشر هما سُورِين كيركيجارد، الفيلسوف الدنماركي اللاهوتي البروتستانتي الذي يُعدّ مؤسس الحركة، وفريدريك نيتشه، الفيلسوف الألماني.
وتشمل قائمة المفكرين الوجوديين في القرن العشرين الفرنسيين: ألبير كامو وجان بول سارتر وجابرييل مارسيل، والفلاسفة الألمان: كارل ياسبر ومارتين هايدجر والمفكر الروسي الديني السياسي نيقولاس بيردييف، والفيلسوف اليهودي مارتن بوبر.
تُعدُّ الوجودية ـ إلى حد كبير ـ ثورة ضد فلسفة أوروبا التقليدية التي وصلت ذروتها لدى الفلاسفة الألمان: إيمانويل كانط وجورج ولهلم وفريدريك هيجل. ومال الفلاسفة التقليديون إلى اعتبار الفلسفة علمًا، وحاولوا أن يضعوا مبادئ المعرفة الموضوعية الصحيحة بصفة عامة ومؤكدة. ويرى الوجوديون أن المعرفة الموضوعية العامة والأكيدة هي مَثَلٌ أعلى لا يُمكن الوصول إليه. وهم يؤكدون حقيقة أن كل فرد، حتى الفيلسوف أو العالم الذي يبحث عن المعرفة المطلقة، هو كائن بشري محدود فقط.
والوجوديون أيضًا يرون أن المأزق موجود في قلب الحالة البشرية. فهم يرون الحياة مجموعة قرارات، وعلى الفرد أن يقرر باستمرار ما هو صحيح وما هو زائف، ما هو حقيقي وما هو خاطئ، وأي معتقدات تُقبل وأيها تُرفض وماذا نفعل وماذا لا نفعل. ولكن لا توجد معايير موضوعية يمكن أن يلجأ إليها الشخص للإجابة عن مشكلات الاختيار، لأن المعايير المختلفة تقدم نصائح متضاربة، ويجب على الفرد أن يقرر أي المعايير يقبل وأي المعايير يرفض.