نزع السلاح
النزعة التجارية
تطور النزعة الإنسانية
روّاد النزعة الإنسانية وتأثيرهم
الفنون
التعليم
نظام الحكم
النزعة الإنسانية في الوقت الحاضر
النّزعة الإنسانية تيار ثقافي ازدهر في أوروبا ينظر إلى العالم بالتركيز على أهمية الإنسان، أي طبيعته ومكانه في الكَون. ولقد كان للنزعة الإنسانية في صورتيها الدينية وغير الدينية أشكال عديدة. ولكن كل الإنسانيين متفقون على أن الناس هم محور دراستهم. وكما قال الكاتب اللاتيني تيرينْس قبل أكثر من ألفي عام: ¸أنا إنسان، ولا شيء إنساني غريب عليّ·. فالنزعة الإنسانية تُعَلم أن لكل شخص كرامته وقيمته ومن ثم يستحق أن ينال احترام الآخرين.
ومع أن النزعة الإنسانية تَضْرب بجذورها في حياة وفكر اليونان القديم؛ فقد ازدهرت كحركة تاريخية في أوروبا من القرن الرابع عشر وحتى السادس عشر الميلادي، حيث شكَّل منطلقها الأساسي لدراسة الإنسانية الجوهر الفكري للحركة الثقافية التي عُرِفت بالنهضة. ولقد ظل الموقف الإنساني من الحياة مستمرًّا إلى الوقت الحاضر.
تطور النزعة الإنسانية. بدأت الحركة الإنسانية في أوائل عصر النهضة بالاكتشاف المثير من جديد لكتابات الإغريق والرومان الكلاسيكية. وهي كتابات لم تكن معروفة في أوروبا منذ انهيار الإمبراطورية الرومانية أو كانت معروفة في صور ناقصة و غير دقيقة. وقد اهتم منظِّرو النزعة الإنسانية بالآداب القديمة ليس فقط لأنها كانت نَماذِج للأسلوب الأدبي، ولكن أيضًا لأنها كانت مُرْشِدًا لفهم الحياة.
وكان هذا الفهم مناقضًا لما أكده كثير من مثقفي وعلماء القرون الوسطى الذين لَقّنوا أن الحياة على وجه الأرض يجب ازدراؤها واحتقارها، إذ نظر أمثال هؤلاء إلى الكائن الإنساني على أنه مخلوق آثم.