فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24846 من 45140

مقام إبراهيم

المقامات

المقام الموسيقي فن من فنون الموسيقى والغناء يعتمد على تذوق خاص تنبني عليه الألحان الموسيقية في جميع أشكالها المعروفة. وهو أيضًا وعاء نغمي تدور في فلكها الجملة الموسيقية اللحنية بحيث يمكن أن نعرف طبيعة تلك النغمات ونوعها بمجرد سماع اللحن.

والمقام الموسيقي كما يؤرخ له الدارسون يتكون من مجموعة من النغمات، يكوِّن مجموع هذه النغمات مقامًا معينًا تستمر فيه الجملة الموسيقية في تتابعها ومسارها الخاص حتى تطرأ الحاجة لانتهاء المقام أو الانتقال منه إلى مقام آخر، لا يشعر به إلا المتذوقون أو الدارسون أو أصحاب المواهب الخاصة.

والمقامات الموسيقية كثيرة ومتنوعة، ويمكن أن يحتوي اللحن الواحد على أكثر من مقام ينتقل إليه اللحن أو المؤدي انتقالًا يعتمد على الفطرة الاستماعية أو الذائقة السمعية أو يعتمد على الدراسة إذا كان المؤلف أو حتى المتلقي (المستمع) من الدارسين أو الملمين بالمقامات الموسيقية وأنواعها.

وليست عملية الانتقال من مقام إلى مقام سهلة بالدرجة التي يمكن لأي مؤلف موسيقي أو مؤدي أن يمارسها بسهولة، بل هي عملية معقدة ذات تراكيب خاصة يفرضها الذوق السمعي والجو الموسيقي العام، وكذا القواعد العلمية التي يعرفها المؤلف.

يحتوي المقام الواحد على عدة تفريعات منه تكون بمثابة الأبناء إلى العائلة، فهناك مقامات رئيسية (أم) وهناك الفرعية، وهناك تفريعات للفرع الواحد أحيانًا.

ومن المعروف أن الموسيقى العربية ـ خاصة ـ غنية بتلك المقامات، لكل مقام منها شخصيته التي ينفرد بها، ومساره الخاص، وطريقته العامة في الأداء الذي يختلف عن المقام الآخر، فالألحان إذن لا تصاغ ـ بأي صورة من الصور ـ إلا في إطار مقامي مميز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت