فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23104 من 45140

مبدأ باسكال

المبرقشة

المبرِّد (210-286هـ، 826-899م) . محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسّان، من بني ثمالة ينتمي إلى اليمن؛ تزوج ابنة الحفصي، والحفصي شريف من اليمنية. لقِّب بالمبرّد واختلف في سبب تلقيبه بذلك، كما اختُلف في الراء بين الفتح والكسر، ولعل الذي لقبه بذلك شيخه المازني، وذلك أن المازني لما صنَّف كتاب الألف واللام سأله عن دقيقه وعويصه، فأجابه بأحسن جواب، فقال له المازني: قم فأنت المبرِّد ـ بكسر الراء ـ أي المثبت للحق، ويعلل بعضهم فتح الراء بأنه بسبب اختياره للشعر البارد في كتابه الروضة.

ولد المبرد بالبصرة، وفيها نشأ، وعن علمائها أخذ منذ صغر سنه، فكان يتردد على حلقات العلم يأخذ عن أعلام البصرة النحو واللغة والتصريف، واهتم برواية الأشعار والأخبار.

ومن شيوخه: أبو عمر الجرْمي (ت 225هـ) الذي قرأ عليه كتاب سيبويه وأثنى عليه، وأبو عثمان المازني (ت 248هـ) الذي ختم عليه كتاب سيبويه وروى عنه القراءة، وأبو حاتم السِّجِسْتاني (ت 255هـ) ، وهو من أعلم الناس باللغة والشعر.

تصدَّر أبو العباس للتدريس وهو غلام، فكان يُقرئ كتاب سيبويه، ولا يُعلِّم إلا بأجرة مجزية، واعترف له الأكابر بمعرفته الدقيقة بكتاب سيبويه.

ارتحل من البصرة إلى سامراء سنة 246هـ بطلب من الخليفة المتوكل للنظر في بعض المسائل النحوية، فأفاد وأجاد، وأقام مكرمًا، فلما قُتل المتوكل سنة 247هـ ارتحل إلى بغداد بطلب من محمد بن عبدالله بن طاهر صاحب الشرطة في بغداد، فأقام فيها إلى أن توفي سنة 285هـ. وازداد نشاطه في بغداد واتسعت شهرته وكثر الجدل والمناظرات بينه وبين معاصره إمام الكوفيين أبي العباس ثعلب، وكان التفوق للمبرد في الغالب، لقدرته على الجدل، وقوة حجته، وظهور بيانه وعذوبته. ويرى العلماء أن المبرد يعد آخر نحاة البصرة البارزين، وقد وثَّقه العلماء وأثنوا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت