اللغد
لغط القلب
اللغز سؤال أو جملة تحتوي على معنى مخْفِى متعمد. ويُستخدم في زماننا هذا للتسلية. ويأخذ عادةً شكل الأحجية، وهو نوع يعتمد على التورية. ومن الأمثلة على هذا النوع من الألغاز: رجل يشير بأحد أصابعه إلى شيء ما، وليكن جهاز تكييف الحجرة ويسأل صديقه: ما هذا؟ فيرد عليه الرجل: هذا جهاز تكييف. فيقول له: لا، هذا إصبع، (يعني إصبع يده) .
وهناك نوع آخر يعتمد على الافتراضات الممكنة وغير المتوقعة لسؤال ما. فمثلًا اللُغز:"أين يذهب الفيل عندما يريد أن يستلقي؟"جوابه"إلى حيث يشاء". وهذا الجواب فيه دهشة وفُكاهة وذلك لأن السؤال في ظاهره يتحدث عن عادة الفيلة، ولكنه في الحقيقة عن الحجم الرهيب للفيلة.
برع العرب في هذا النوع من الكلام وعدُّوه من الأدب، وأطلقوا عليه إلى جانب الألغاز والأحاجي مسميات أخرى منها: الأغلوطة والمعمى والمترجَم. وورد الكثير من هذه الألغاز في شعر العرب ونثرهم. وتنوعت هذه الألغاز، ومن أهم الموضوعات التي تطرقت إليها: الألغاز اللغوية والنحوية، والألغاز الفقهية، وألغاز الفرائض (المواريث) ، والألغاز الحسابية والفلكية، وألغاز كثيرة أخرى لا تندرج تحت أي من الألغاز المذكورة. ومن أمثلة ذلك اللغز الفقهي: أي حيوان يطهر دمه إذا تغير؟ والجواب: الغزال، فإن دمه إذا تغير وصار مسكًا أصبح طاهرًا. ولغز فقهي آخر: هل يتصور أن يكون غلامان أحدهما عم الآخر والثاني خاله؟ الجواب: نعم؛ وذلك فيما إذا تزوج رجل امرأة وتزوج أبوه ابنتها، وولد لكل واحد منهما ولد، فابن الأب يكون عم ابن الابن، وابن الابن خال ابن الأب.