القرتين
القرحة الآكلة
القَرْحات الهضمية جروح مفتوحة في الجهاز الهضمي. وهناك نوعان رئيسيان من القَرْحات الهضمية: القَرْحات العفجية وتتكون في العفج (الاثني عشر) ، وهو الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، والقَرْحات المعدية وتنشأ في المعدة. وينتج كلا النوعين من المفعول التآكلي لعصارتين هضميتين هما حمض الهيدروكلوريك والببسين.
القَرْحة جرح مفتوح في الجلد أو في الغشاء المخاطي. وعند نشوء القرحة يتهتك جزء من النسيج السطحي تاركًا جزءًا من الجلد مسلوخًا وملتهبا، ثم يندمل هذا الجزء ببطء.
وأكثر أنواع القرحات شهرة القرحات العفجية (الاثنا عشرية) التي تحدث في الاثني عشر، أي الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، والقرحات المعدية التي تنشأ في المعدة. وتقوم المعدة أثناء الهضم وفي أوقات أخرى معينة، بإفراز حمض الهيدروكلوريك إضافة إلى إنزيم يسمى الببسين (الهضمين) . ويمكن أن تسبب هذه العصارات الهاضمة القوية تآكلًا لبطانة المعدة والاثني عشر. والواقع أن الإفرازات المخاطية عادة تحمي المعدة والاثني عشر من تأثيرات العصارات الهاضمة. وتنشأ القرحات العفجية نتيجة زيادة في كمية حمض الهيدروكلوريك وإنزيم الببسين. أما القرحات المعدِيّة، فمن المحتمل أنها تنشأ عن ضعف دفاع المعدة ضد هاتين العصارتين الهاضمتين.
ويتأثر تطور القرحات الهضمية بعوامل مثل الإجهاد والتدخين حيث يؤدي كلاهما إلى تنشيط إفراز الحمض. كما يؤدي الإفراط في استعمال الأسبرين إلى تهيج بطانة المعدة، ومن ثم فإن هذا الاستعمال يعزز من احتمال نشوء القَرْحة. وقد يوجد في بعض الناس ميل وراثي للإصابة بالقرحات الهضمية.