ابن القاص
القاضي
القاصر في الإسلام هو الذي لا تنفذ تصرفاته إما لولاية عليه أو لصغر. فإن كان لولاية عليه، رفعت هذه الولاية ونفذت تصرفاته بعد بلوغه سن الرشد ـ وهو سن الإدراك ـ لقوله تعالى: ?فإن آنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم أموالهم? النساء: 6. وسن الرشد تكون عادة ببلوغ الحلم، وله علامات تظهر على كل من الذكر والأنثى ـ كالاحتلام من الذكر ونزول دم الحيض من الأنثى ـ فإذا انتهت السنة الخامسة عشرة ولم تظهر علامات البلوغ ولمس فيه حسن التصرف والقدرة عليه دفع الولي إليه ماله. وقال بعض العلماء إن سن الرشد في الذكر ثماني عشرة سنة وفي الأنثى سبع عشرة سنة. وعلى ذلك، فإذا بلغ القاصر سن الرشد أو ظهرت عليه علامات البلوغ نفذت تصرفاته برفع الولاية عنه وأذن الولي له إن كان له ولي أو وصي. أما إذا لم يكن له ولي فتنفذ تصرفاته بمجرد تمييزه وإدراكه، إما بظهور علامات البلوغ أو بلوغه سن الرشد. وحينئذ تعتبر شرعًا أقواله وأفعاله بحيث إذا صدر منه عقد أو تصرف كان معتبرًا شرعًا وترتبت عليه أحكامه وإذا صلى أو صام أو حج أو فعل أي واجب أو محرم كان معتبرًا شرعًا، وإذا جنى على غيره في نفس أو مال أو عِرْض أخذ بجنايته وعوقب عليها بدنيًا وماليًا. وإنما هذا كله لتمييزه واعتباره راشدًا متحملًا لتبعات سلوكه وأفعاله.
يحدد كثير من البلدان سن الرشد القانونية بـ 21 سنة ويخفضها بعضهم إلى 18سنة.
وسن الرشد في بعض البلدان هي السن التي يصبح فيها المرء مؤهلًا للإدلاء بصوته في الانتخابات والزواج بدون موافقة أولياء الأمر، وهي أيضًا السن التي يكون فيها الناس مسؤولين عن تصرفاتهم.