القاصر
القاضي، أبو يعلى
ما يشترط في القاضي
حكمة مشروعية القضاء
القاضي عند فقهاء المسلمين هو من يفصل بين الناس في الخصومات حسمًا للتداعي وقطعًا للنزاع بالأحكام الشرعية المتلقاة من الكتاب والسنة. وفي لغة العرب، مأخوذ من قضى يقضي فهو قاض أي حاكم. جاء في المصباح المنير ـ قضيت بين الخصمين وعليهما: حكمت.
والقضاء أحد السلطات في الدولة التي تندرج تحت الخلافة التي هي نيابة عن صاحب الشرع في حفظ الدين وسياسة الدنيا. فالقاضي نائب عن الخليفة وهو الذي يتولى تعيينه بنفسه أو بوساطة من يوكله في ذلك.
ما يشترط في القاضي. يشترط في القاضي أن يكون ذكرًا مسلمًا بالغًا، حرًا عدلًا، عالمًا وعاملًا بأصول الشرع، متمتعًا بكل الحواس من سمع وبصر وكلام وأن يكون ورعًا في دينه، زاهدًا غنيًا ـ فإن كان فقيرًا أغناه الإمام. وأن يكون صبورًا وقورًا ـ غير عبوس ـ لا يبالي بلوم الناس ولا بأهل الجاه. وأن يكون الكل عنده في مجلس القضاء سواء، وأن يكون معروف النسب، قويًا من غير عنف، لينًا من غير ضعف، ذا أناة وتؤدة وفطنة بصيرًا بأحكام الحكام قبله، وألا يسمع كلام أحد الخصمين دون الآخر، وأن يختار كاتبًا أمينًا صدوقًا، وألا يقبل الهدية، ولا يقضي وهو غضبان ولا جوعان ولا على حال يضايقه، ولا يقضي على عدوه لكن يقضي له ولا يبيع ويشتري مع من يعرفون منصبه ولا يكثر من مجالسة الناس والمشي معهم إلا لحاجة.