فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20490 من 45140

ومن هنا كان للقضاء مكانة كبرى ينظر إليه الفقهاء على أنه واجب عظيم يصعب على الإنسان القيام به بالطريقة التي ترضي الله سبحانه وتعالى. والقضاء وظيفة تحاط بالهيبة، فهي مظهر من مظاهر العدل وهي الحصن الذي يهرع إليه المتظلمون والفيصل الذي يلجأ إليه المتنازعون وهو أقوى دعامة لاستتباب الأمن واستقرار النظام. والقاضي يعد ركن كل مائل وقوة كل ضعيف وناصف كل مظلوم. وهو سنة المرسلين ومهمة النبيين كلفهم الله به عينًا إذا انفرد بشروطه واحد أمكن القيام به. والقاضي المعتبر في الإسلام هو الذي يحكم بين الناس بما في كتاب الله تعالى وسنة رسوله. قال تعالى: ?وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم? المائدة: 49. وقال أيضًا: ?وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط? المائدة: 42. وقال عليه السلام لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن. (كيف تقضي إذا عرض قضاء؟ قال: بكتاب الله. قال فإن لم تجد؟ قال فبسنة رسول الله. قال فإن لم تجد؟ قال اجتهد رأيي ولا آلو ـ أي لا أقصر. فضرب على صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله ) . رواه أبو داود وابن ماجه.

حكمة مشروعية القضاء. يعيش الإنسان بطبعه بين جماعة الإنسان، وقد غرس الله سبحانه وتعالى فيه حب الغلبة والأثرة. لذا جاءت الشريعة الإسلامية بناحية خلقية لتهذيب طبيعة الإنسان. وجاءت فيها الأحكام الملزمة والعقوبات الرادعة لترد الظالم وتوقفه عند حده وتلزم المتنازعين بحكم القضاء. وكان لابد حينئذ لهذه الأحكام من سلطة تشرف على تنفيذها وتباشر تطبيقها. من أجل ذلك كان القاضي الذي أعطاه الشارع سلطة النفوذ وحُكْمه لا يرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت