العروض
العروي، عبد الله
العُرُوض الساخرة شكل من منوعات التسلية شاع بالولايات المتحدة خلال السنوات الأولى من القرن العشرين، وبلغت شعبيته ذروتها من عام 1905م حتى العشرينيات من القرن العشرين، وخلال هذه الفترة عُرضت هذه المنوّعات بشكل قياسيّ يُشبه التّمثيل الهزليّ المعروف بالفودْفيل. انظر: الفودفيل. وذلك بما تشتمل عليه من فصول مسرحيّة متنوِّعة، وملاحظات ساخرة، تتناوب مع فقرات موسيقيّة تظهر معها نساء حسناوات، وتصاحبها فكاهات خليعة.
نشأ هذا النّوع من التسلية بأمريكا في منتصف القرن التاسع عشر، عن أشكال متعدّدة من اللّهو، اشتملت على السيرك، وعلى عروض هزلية من فرق تتشبَّه بالزُّنوج، إلى جانب مسرحيات كوميدية سُمِّيت المسرحيات الهزلية، وقد جذبت هذه المنوّعات جمهورًا من الرّجال والنساء حتّى العشرينيات من القرن العشرين الميلادي، إلا أنها اقتصرت على جذب الرجال في أواخر العشرينيات من القرن العشرين.
وفي الثلاثينيات من القرن العشرين أدخل بِليِ مِنْسكِي فصولًا اشتملت على التجرُّد بعروض هذه المنوّعات في مدينة نيويورك، وسرعان ما ظهرت بها نساء لا يكاد يسترُهنّ شيء، وذلك بدلًا عن ظهور الممثِّلين الهزليين التقليديين بدعاباتهم وفُكاهاتهم، وفي حوالي منتصف القرن العشرين لم تعد هذه المنوّعات شكلًا متميّزًا من أشكال التسلية.
عُدَّت هذه المنوّعات في بيئتها شكلًا من أشكال الأدب، حيث تُعتبر قصّة، أو قصيدة، أو مسرحية تسخر من موضوع مألوف، أو من عمل أدبيّ عن طريق المبالغة، أو المعارضة الأدبية. انظر: المعارضة الأدبية.