طرفة بن العبد
طرق المعادن
الطُّرُق الرومانية تعتبر أعظم ما شيد من طرق في العصور القديمة. فقد وضع الرومان نظامًا للطرق أتاح شبكة مواصلات تمتد في كل أنحاء الإمبراطورية الرومانية. وقد امتدت هذه الشبكة من بريطانيا غربًا، حتى ضفتي دجلة والفرات. ووصلت الطرق شمالًا حتى أسبانيا. وبالإضافة إلى ذلك، شيَّد الرومان الطرق في شمالي إفريقيا.
شُيدت أغلب الطرق لأغراض عسكرية، لتيسير الحركة السريعة للجنود. وساعد ذلك على فتح الأقاليم الرومانية وحكمها. غير أن نظام الطرق الرومانية مكَّن المسافرين العاديين ـ خاصة التجار ـ من حرية التجوال، ونقل بضائعهم بسهولة.
تميزت الطرق الرومانية، باستقامتها، وكانت تمر فوق الجبال وليس حولها. كما تميزت بصلابة الأساسات. وكان المهندسون الرومان يستخدمون نوعًا من الرماد البركاني والجير. وللحصول على معلومات عامة عن تشييد الطرق الرومانية. انظر: الطريق.
أمر أحد ساسة الرومان ـ ويدعى أبيوس كلودياس سيكس ـ ببناء أول طريق روماني في إيطاليا عام 312ق.م، وهو طريق فيا أبيا؛ أي طريق أبيان. وكان يمتد في جنوب شرقي البلاد بدءًا من مدينة روما. وكان هذا الطريق في الأصل يربط روما بمدينة تارنتم (حاليًا تارانتو) ، وهي مسافة نحو 250كم. وبعد ذلك امتد الطريق إلى ساحل البحر الأدرياتيكي. وخلال المائة عام التالية، شيَّد الرومان طريق أريليا، وطريق فلامينيا، وطريق فاليريا، وطريق لاتينا، وهي جميعًا تتشعب من روما. كما تفرعت من هذه الطرق الرئيسية، طرق أخرى فرعية. وفى الزمن المحدد اكتملت شبكة الطرق التي تربطها بالأقاليم. وهذا ما أوجد المثل الذي مايزال يتردد إلى الآن: كل الطرق تؤدي إلى روما.