العامية
العاهة المستديمة
اللغة الخاصة
اللهجة السوقية
العاميَّة الخاصة شكلٌ من أشكال اللغة، تُوظَّف فيها الكلمات والعبارات توظيفًا خاصًَّا يتَّسم بالحيوية والمَلاحة وقوة التعبير، طبقًا لمواقف توظيفها وبيئة مستخدميها. تُستخدم العامية الخاصة بين الأصدقاء أو أبناء الحرفة أو الصِّنعة الواحدة وفي الكلام المنطوق لا المكتوب.
يمكن اعتبار العامية الخاصة ضَرْبًا من العامية على أساس أن كليهما يمثل نوعًا من الكلام خارِجًا في عمومه عن أساليب اللغة الرسمية أو الفصيحة وقوانينها وضوابطها المستقرة. ولكن بينهما فرقًا أو فروقًا تتمثّل في أن العامية توظَّف توظيفًا عامًا في الحياة اليومية، ولها انتشار أوسع وأعمّ؛ وإن كانت لا تُقْبَل عادةً في المحافل أو الكتابة الرسمية. أما العامية الخاصة فهي محدودة الزمان والبيئة، إذ هي تلقائية تتغير تبعًا لتغير الأجيال والظروف المحيطة بها، وتتنوع بتنوع مستعمليها من الوجهة الثقافية والاجتماعية.
يمكن أن نميز بين نوعين من العامية الخاصة لكل منهما سماته التي تتمثل فيه دون الآخر.
اللغة الخاصة. هي التي يوظِّفها أهل الحرف المختلفة فيما بينهم؛ كالنجارين والنقاشين والصيادين والبحِّارة…وغيرهم. وتتميز اللهجات الحرفية بعضها عن بعض تميُّزًا كبيرًا في المناطق التي يسود فيها نظام الطوائف، حيث تختصُّ كل طبقة بحرفةٍ أو وظيفة تكون وَقفًا على أفرادها وعلى أخلافهم من بعدهم. والملاحظ في العصر الحديث أن الحرف أصبحت حظًا مشاعًا بين المواطنين في مجموعهم، الأمر الذي يشير إلى تداخل الطبقات الاجتماعية بحيث أصبحت الفروق بينها غير واضحة.
يزداد توظيف اللغات الخاصة كلَّما كثرت الفوارق بين الطبقات الاجتماعية أو كان بين هذه الطبقات نوعٌ من العزلة، الأمر الذي قد يدفع أفراد هذه الطبقة أو تلك إلى محاولة إخفاء أغراضهم تحت كلمات أو عبارات غريبة.