شيطان البحر
شيفا
الشّيعة جماعة من المسلمين اعتقدت أن الإمامة أو الخلافة ليست من المصالح العامة التي تُفوَّض إلى نظر الأمة فتعين الأمة من يقوم بها، بل هي ركن من أركان الدين وقاعدة من قواعد الإسلام. ومن ثم، لم يكن للنبي ³ أن يترك هذا الأمر أو يفوضه إلى الأمة، بل كان من الواجب تعيين الإمام الذي يقوم بأمور المسلمين. وذهبت هذه الطائفة إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أوصى بأن يكون عليًا، رضي الله عنه، خليفة عنه. ومن ثم، ذهبت الشيعة إلى أن الخلافة تكون فيه وفي أولاده بالوصية، كما تقول الإمامية الاثنا عشرية، أو بالوصف كما تقول الزَّيْدية. وفي رأي الشيعة أيضًا، أن الخلفاء الذين تولوا الخلافة قبل علي، رضي الله عنه قد منعوه هذا الحق، وأن إمامة علي على المسلمين تبدأ منذ اليوم الذي توفي فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بغض النظر عن توليه أو عدم توليه الخلافة فعليًا. ووفقًا لذلك، يُعرِّف الشهرستاني الشيعة بأنهم أولئك الذين شايعوا عليًا، رضي الله عنه، على الخصوص، وقالوا بإمامته نصًا ووصية إما جليًا وإما خفيًا واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عن أولاده.
واعتقد الشيعة أن عليًا والأئمة من بعده، هم مستودع العلم وإليهم تعود أحكام الشريعة وأسرارها، وأنهم معصومون من الكبائر والصغائر، وأن الإيمان بالأئمة أو الأوصياء جزء من العقيدة ومتمم للشهادتين. وقد أصبحت هذه الآراء حول الإمام، وما يرتبط بذلك من إضفاء العصمة على الأئمة مبادئ يلتقي حولها الشيعة جميعًا (ماعدا الزيدية) ، وهي تمثل الأسس الفكرية للمذهب الشيعي.