شيشرون، ماركوس توليوس
شيطان البحر
أوصاف الشيطان
الجنس الذي منه إبليس
حكمة خلق إبليس
الصراع بين آدم وإبليس وذريتيهما
الشّيْطان مخلوق شرِّير مُضل. وقد تردَّد لفظ إبليس والشيطان في مواضع متعددة من القرآن الكريم، أما لفظ إبليس فقد ورد مفردًا في أحد عشر موضعًا من القرآن، وأما لفظ الشيطان فقد جاء مفردًا ومجموعًا في ثمانية عشر موضعًا. عدا المواضع التي ورد فيها لفظ الجِنّ والجِنَّة التي يراد بكثير منها الشيطان، مفردًا ومجموعًا.
إبليس يُطلق على ذلك المخلوق من النار، الذي كان يجالس الملائكة، ويتعبَّد الله معهم، وليس من جنسهم، فلما أمر الله ملائكته بالسجود لآدم ـ سجود تكريم لا سجود عبادة ـ خالف أمر ربه بتكبُّره على آدم عليه السلام، لادعائه أن النار التي خُلق منها خير من الطين الذي خُلق منه آدم، فكان جزاء هذه المخالفة أن طرده الله عن باب رحمته، وسمّاه إبليس، إعلامًا له بأنه قد أُبلس من الرحمة، وأنزله من السماء مذمومًا مدحورًا إلى الأرض، فسأل الله النظِرة أي الإبقاء حيًا إلى يوم البعث، فأنظره (أمهله) الله الذي لا يعجل على من عصاه، فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال كما حكى الله عنه: ?فبعزتك لأغوينهم أجمعين ¦ إلا عبادك منهم المخلصين? ص: 82 ، 83.
وإبليس واحد من الجن، وهو أبو الشياطين والمحرِّك لهم لفتنة الناس وإغوائهم، وقد ذكره الله في قصة امتناعه من السجود لآدم في آيات كثيرة، ومن ذلك قوله تعالى: ?وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين? البقرة: 34. وقد أطلق القرآن عليه اسم الشيطان في مواضع، منها قوله تعالى: ?فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وُوري عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين? الأعراف: 20.