وأما لفظ الشيطان فقد يُراد به إبليس خاصة، كما في قصة امتناعه عن السجود لآدم، لقوله تعالى: ?فأزلّهما الشيطان عنها? البقرة: 36. وقد يُراد بالشيطان كل شرّير مفسد، داع للبغي والفساد من الجن والإنس، كما في قوله تعالى: ?وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا ...? الأنعام: 112.
أوصاف الشيطان. يوصف إبليس وذريته من الشياطين بجملة من الصفات: الخَلقية والخُلقية، فأما الصفات الخَلقية فهي صفات الجن، ومن ذلك:
1-أنهم مخلوقون من النار، قال تعالى: ?قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين? الأعراف: 12.
2-أنهم يتشكلون ويُرون، منهم من يتشكلون في صور الإنس والبهائم والحيَّات وغيرها، كما دلَّت على ذلك الأحاديث النبوية، فإذا تشكلوا أمكن رؤيتهم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (إن عفريتًا من الجن تفلَّت عليَّ البارحة ـ أو قال كلمة مثلها ـ ليقطع عليَّ الصلاة، فأمكنني الله منه فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم. ثم ذكرت قول أخي سليمان:(رب اغفر لي وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي ) أخرجه البخاري.
3 -أنهم يتناكحون ويتناسلون ولهم ذرية، قال تعالى: ?أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو ...? الكهف: 50. وقال تعالى عن نساء أهل الجنة: ?... لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان? الرحمن: 56. والطمث هو افتضاض البكارة.
4 -أنهم يأكلون ويشربون، فعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله ) أخرجه مسلم في صحيحه.
وأما الصفات الخُلقية، فمنها: