فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22726 من 45140

اللقاني، محمد بن حسين

اللقلق

اللَّقَب أصله في اللغة النَّبز؛ أي ذكر عيوب الشخص وما يحب أن يستره عن نفسه، وقد ورد هذا المعنى في القرآن في قوله تعالي: ?ولا تلمزوا أنفسكم، ولا تنابزوا بالألقاب? الحجرات: 11 . أما الآن فإن اللقب يستخدم في الدلالة على المدح أو الذم، وكثر استخدامه في المدح. وبهذا يكون كالنعت؛ لذا يجب تأخيره عن الاسم الملقب به، فيجب أن تقول: هارون الرشيد ومسيلمة الكذّاب.

كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يطلق على بعض الصحابة ألقابًا اختارها لهم، ولكن شيوع اللقب وانتشاره بدأ بكثرة خلال العصر العباسي وما تلاه من عصور، وذلك نظرًا لتعقد أنظمة الحكم سواء إبان الدولة العباسية أو الفاطمية أو المماليك. وأول من تلقب من بني العباس، السّفّاح. ويظن الكثيرون أن لقب السفاح صفة ذم؛ والصحيح أنه صفة مدح، فقد ورد هذا اللفظ في خطبته في أهل الكوفة حين قال: ¸استعدوا فأنا السفاح المبيح، والثائر المبيد·. ومن بعده صارت الألقاب الشخصية من مراسيم الخلافة العباسية مثل: المنصور والمهدي والمأمون ...إلخ. واعتاد الخلفاء منح وزرائهم ألقابًا فخرية مثل: ذي الرسالتيْن وذي الوزارتيْن. ولم يقتصر التلقيب بالألقاب الفخرية الشخصية على الوزراء، بل تعدَّاهم إلى غيرهم من القواد والولاة فنجد أمير آل محمد؛ أبو مسلم الخراساني، كما لقب المعتصم حيدرَ بن كاووس بالأفشين، ولقب أبو بكر بن طغج أيام الراضي بالأخشيد. وكان ذلك نقلة مهمة في نظام التلقيب إذ بدأ استخدام ألقاب من أصول غير عربية. فالأفشين والإخشيد ألقاب ملكية غير عربية، واستشرى استخدام مثل هذه الألقاب في عصر المماليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت