فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22727 من 45140

كان للخلفاء حق التلقيب إلى أن سقطت الخلافة العباسية، وعندها انتقل حق التلقيب إلى ديوان الإنشاء، إذ فطن الكُتّاب في العصر الأيوبي إلى أن منح الألقاب صار جزافًا دون قيود، ومن ثم أنشأوا قسمًا خاصًا في ديوان الإنشاء سمّي بقسم الألقاب والمراسيم، فعمل على تصنيفها ووضع الأسس المنظمة لها.

وبازدياد النفوذ الفارسي في العصر العباسي، استدعت الحاجة تنظيم استخدام الألقاب عقب ظهور الكثير من الألقاب الجديدة. وفي ذلك العصر أضيفت إلى ألقاب التشريف زيادات مختلفة؛ فنجد الألقاب المضافة إلى الدولة مثل: سيف الدولة وعضد الدولة وأمين الدولة، وكذلك المضافة إلى الملّة والدين مثل: عز الدين وبهاء الدين وسيف الدين وجمال الدين. كما استجدّ نوع جديد منها وهو ما يسمَّى بألقاب الكناية مثل: المقامات الشريفة والحضرة والمجلس وبولغ فيها في العصر السلجوقي. ومن الألقاب الفخرية العامة التي اشتهر بها الوزراء في ذلك العصر ألقاب الإضافة إلى المُلك والدين مثل: نظام الملك وعميد الملك وشهاب الدين وظهير الدين.

وفي القرن الثالث الهجري استبد الأتراك بالسلطان دون الخلفاء، وعندها ظهر لقب عام جديد هو أمير الأمراء أطلق على من يستأثر بالسلطة دون الخليفة في مقر الخلافة.

أما في عصر الدولة الفاطمية، فنجد أنهم ظلوا يستخدمون الألقاب العامة التي استخدمها العباسيون مثل: أمير المؤمنين والإمام بالإضافة إلى ألقاب الكناية المكانية مثل: الحضرة الشريفة والنعوت الفخرية مثل: المعز لدين الله والعزيز والحاكم والعاضد لدين الله. ونلاحظ أن بعض الألقاب في العصر الفاطمي كانت ترمز لمبادئ عامة؛ ومن ذلك إطلاق لقب إمام الحق في حالتي غيبته وحضوره على الخليفة الفاطمي، وفي ذلك إشارة إلى العقيدة الشيعية التي تنادي بوجود إمام علوي في كل زمان هو إمام الحق الذي قد يغيب إذا اقتضت الظروف ذلك، لكنه سيعود ليملأ الدنيا عدلًا كما ملئت جورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت