المستعر
مستعرض الوب
المستعر فائق التوهج نجمة تنفجر ثم تصبح ساطعة بلايين المرات أكثر من الشمس قبل أن تخبو تدريجيًا وتتلاشى. وفي أوج تَوهُّجِها يُمْكن أن تضيء مجرة بأكملها. وينتج عن الانفجار سحابة هائلة من الغبار والغاز في الفضاء، وقد يفوق حجم المواد المقذوفة والمتناثرة منها في الفضاء عشر مرات حجم الشمس.
وفي كل سنة يلاحظ الفلكيون وجود 20 مستعرًا فائق التوهج. ويُقَدِّر الفلكيون أن مستعرًا واحدًا فائق التوهج يحدث كل 30 عامًا في المجرة. ولكن خلال الألف سنة الماضية شوهدت في مجرتنا، درب اللبانة، سبع مستعرات فائقة التوهج فقط وذلك لأن المجرة مغطاة بالغبار والغاز. وقد لاحظ الفلكي الدنماركي تيخو براهي مستعرًا فائق التوهج في درب اللبَّانة عام 1572م. وذكر الفلكي البولندي يوهانز كيبلر أن أقرب مستعر فائق التوهج شوهد في مجرتنا كان عام 1604م.
ويميز الفلكيون بين نوعين من المستعرات فائقة التوهج. النوع الأول مستعر فائق التوهج يحدث في نظم النجوم الثنائية التي يكون فيها أحد النجمين صغيرًا وكثيفًا ويسمى القزم الأبيض. وتجذب قوة جاذبية القزم الأبيض كتلة من النجم المرافق الأكبر. وعندما يصل القزم الأبيض إلى كتلة حجمها مرة ونصف المرة قدر حجم الشمس فإنها تنهار ثم تنفجر.
والنوع الثاني ينتج عن موت نجم أحادي، أكبر حجمًا من الشمس بكثير. فعندما يبدأ مثل هذا النجم في الاشتعال يضعف مركزه بسرعة، ويصبح ساخنًا بدرجة كبيرة، ويحدث تفاعل نووي (انطلاقي) في مركزه، وتنطلق طاقة فجائية هائلة ثم ينفجر مكونًا مستعرًا فائق التوهج.