المنفس الحار
المنفي عن الوطن
مصطفى لطفي المنفلوطي
المنفلوطي (1293-1343هـ، 1876-1924م) . مصطفى لطفي المنفلوطي. كاتب وأديب مصري، ولد في منفلوط بمحافظة أسيوط، وإليها نُسب. نشأ في بيت عريق توارث أهله القضاء والثقافة الصوفية قرابة قرنين من الزمن.
تعلم في الكُتاب حيث حفظ القرآن الكريم، كما ألمّ بمبادئ الخط العربي. ثم انتقل إلى الأزهر فتوسعت معارفه الدينية واللغوية والأدبية وازدادت عمقًا. وكان للإمام محمد عبده أثر كبير في ذلك؛ فقد شجعه على متابعة قراءاته الأدبية ـ حين رأى شديد تعلقه بها ـ بينما كان شيوخه الأزهريون يريدون صرفه عنها. تعرَّف بعد ذلك إلى الزعيم الوطني سعد زغلول، وإلى الشيخ علي يوسف صاحب المؤيد، وكان لهما أثر كبير في تكوين شخصيته الثقافية وبنائها.
عُرف المنفلوطي بغيرته على اللغة الفصحى ومحافظته على القيم الأساسية، كما دلّت على ذلك مقالاته الثقافية والدينية الكثيرة التي نشرها في المؤيد. لكن شهرته الواسعة قامت على أعماله القصصية والروائية التي لاقت انتشارًا وتداولًا لم تحظ به أعمال أخرى مماثلة في عصره؛ سواء في مصر أو العالم العربي. ومن هذه الأعمال التي لاقت رواجًا واسعًا: النظرات (في ثلاثة أجزاء) وهي قصص صغيرة مقتبسة من أصول غربية؛ والفضيلة وهي ترجمة لقصة الكاتب الفرنسي برناردين سان بير (بول وفرجيني) ؛ ماجدولين للكاتب ألفونس كار وقد عرّبها المنفلوطي بعنوان: ماجدولين أو تحت أشجار الزيزفون؛ وكذلك العبرات؛ الشاعر. وكل هذه القصص والروايات طبعت أكثر من مرة، ثم جمعت في مؤلف من جزءين يضم الأعمال الكاملة.