وعلى الرغم من أن حظ هذه الأعمال من الأصالة قليل، إذ إن أغلبها مقتبس من مؤلفات غربية معروفة، إلا أن روعتها مستمدة من سمو أسلوبها الأدبي السهل الجميل. فهو أسلوب شفاف يمور بالشاعرية والعواطف المتدفقة. وقد مكن هذا الأسلوب القارئ العادي من الاستمتاع بقراءة النص والتفاعل معه. وقد تربى على هذا الأسلوب جيلٌ من القراء الذين يولعون بفخامة العبارة وأناقة التعبير. كما أن موضوع الحب الصادق العفيف الذي كانت هذه القصص والروايات تعبر عنه، وجو المناظر الطبيعية الخلابة التي تدور فيها الأحداث، قاما بدور كبير في الترويج لهذه الأعمال في المجتمعات العربية ذات القيم المحافظة.
توفي المنفلوطي وهو في قمة مجده الأدبي ولما يبلغ الخمسين، بعد أن رفع في النثر العربي الحديث لواء مدرسة أدبية تعنى بشاعرية العبارة.