فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28744 من 45140

لم يخلِّف الشعب الإيجي أيَّ تاريخ مكتوب؛ غير أن سلالته رَوَتْ قصصًا عن الآلهة، والملوك، والأبطال المشاهير، والحروب الدموية. وقد تكون بعض تلك القصص قائمة على أناس حقيقيين، وأحداث حقيقية. وقد شكَّلت تلك الأحداث الأساس لملحمتَي الإلياذة والأوديسَّة، المنسوبتين للشاعر الإغريقي هومر. كما حفظ الشعب الإيجي بعض السجلات المكتوبة على ألواح من الصلصال التي لم تُحل رموزها إلا عام 1953م.

كشف علماء الآثار النقاب عن معظم المعلومات المعروفة عن حضارة بحر إيجة. وفي سبعينيات القرن التاسع عشر، شَرَع عالِم الآثار الألماني هِنْريش شليمان في إجراء البحوث حول تلك الحضارة. وكان يؤمن بأن معظم قصص الأدب اليوناني القديم مبنية على أحداث واقعية، ومن ثم بحث عن مواقع المدن الأسطورية. وفي عام 1870م، قام شليمان ـ مستخدما الأساطير كدليل ـ بعملية التنقيب الرئيسية الأولى في موقع طروادة. واستهل دراسة الثقافة المسينية عام 1876م. كما اكتشف شليمان قبورًا ملكية في مدينة مسِّيني بأرض اليونان.

في الثمانينيات من القرن التاسع عشر، قام العالِم البريطاني جيمس ت. بِنْت، باستكشاف الثقافة السيكلادية. وفي عام 1900م، بدأ عالِم بريطاني آخر هو السير آرثر إيفانز، في حفر قصر مينوس، بمدينة كنُوسوس، بجزيرة كريت. وقد زوَّدتنا بحوثه بمعظم ما نعرفه حاليا عن الثقافة المينوية.

الثقافة السيكلادية. ازدهرت في عدد من جزر بحر إيجة؛ تتضمن كوس، وميلوس، وسيروس، وتيرا. وكان الكثير من السيكلاديين يكسبون عيشهم بصيد الأسماك؛ بينما كان آخرون يعملون بحارة وتجارًا؛ ومع ذلك كان آخرون يعملون مزارعين يزرعون العنب لاستخدامه في إنتاج الخمور. كما كان الحرفيون السيكلاديون يصنعون أواني خزفية، وتماثيل حجرية صغيرة، متميزة التصميم. وبعد عام 1900 ق.م. انحطَّتْ الثقافة السيكلادية، ومن ثمَّ تبنَّت مقوِّمات عديدة من الثقافتين المينوية والمسينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت