الشعب الإيجي كان يزخر بمعماريين وفنانين وحرفيين بارعين للغاية. أنتج المينويون بجزيرة كريت أعمالا مثل المنظر الموضح أعلاه، وتوضح الصورة التي يرجع تاريخها إلى ما بين عام 1600 ق.م وعام 1400ق.م. أناسًا يقدمون الهدايا لأحد الآلهة.
الثقافة المِينَوية. نشأت في كريت وسميت باسم ملك الجزيرة الأسطوري مينوس. ووفقًا للعُرْف، حكَم مينوس بحر إيجة، واستبقى تحت تصرفه المينطور، وهو وحش نصفه إنسان ونصفه ثور .انظر: المينطور، وحش.
كان المِيْنَويون فنانين ومعماريين بارعين، وتجارًا نشطين. وقد شيدوا قصر مينوس في كْنُوسوس، إلى جانب قصور في كاتا زكروس، وماليَّا، وفايستوس. كما أسسوا مراكز تجارية في جميع أرجاء منطقة بحر إيجة، وفي مصر. وقامت شعوب المنطقة الأخرى بتقليد التصميمات المينوية في صناعة الأواني الخزفية، والحرف الأخرى. طوَّر المينويون نظامًا عشريًا واستخدموا نظامًا للكتابة تُمثل فيه رموز معقَّدة مقاطع للألفاظ. وفي وقت لاحق قام المسينيون، القاطنون في أرض اليونان، بتكييف نظام الكتابة المينوي على لغتهم.
بعد عام 1450 ق.م، دمرت الحرائق كافة مدن وقصور جزيرة كريت تقريبًا إلاَّ أن القصر في كنوسوس صمد، وتمكَّن المسِّينيون من السيطرة عليه. تمَّ إحراق القصر بأيدي شعب آخر من اليونان في أوائل القرن الرابع عشر قبل الميلاد. بدأ انحطاط الثقافة المينوية بعد إحراق القصر، واندثرت في أواسط القرن الثاني عشر قبل الميلاد.