وفي عام 1788م، عاد بيرنز إلى الزراعة، وتزوج آرمر في تلك السنة، وأنجبا تسعة أطفال، وتمكن بفضل نجاحه الأدبي من الحصول على وظيفة مأمور ضرائب في عام 1788م، وهيأت له هذه الوظيفة دخلًا ثابتًا بقية حياته. وفي عام 1791م، تخلى عن مهنة الزراعة ورحل إلى دَمْفْرِيزْ، وتوفي هناك في سن السابعة والثلاثين، وكان لعمل الزراعة المرهق في شبابه أثره على صحته حيث أضعفها، ومات في سن مبكرة.
أعمال بيرنز. كان بيرنز مولعًا بالأغاني الشعبية الأصيلة، وجمع نحو ثلاثمائة أغنية أسكتلندية أصلية تقليدية، لنشرها بالكتب المؤلفة في ذلك الحين، بما في ذلك كتاب متحف الموسيقى الأسكتلندي (1787م) ، كما كتب العديد من القصائد كي تتَغنَّى بها الفئات الشعبية الأسكتلندية، كما أن هناك أغاني أخرى مثل وردة حمراء استلهمها من أغاني ألفها آخرون ومع ذلك فإن تلك الأعمال التي أخذها بيرنز من مصادر أخرى وحوَّرها تتميز بخصائص تَفَرَّدَ بها.
واستخدم في كتابته اللّهجة الأسكتلندية، واللغة الإنجليزية الفصيحة، فكتب بالإنجليزية في المواضع التي أراد أن يعبر فيها عن الأفكار المألوفة أو المحترمة، كما جاء في قصيدته صلاة في مشهد موت، وكما شاع في قصيدته إلى زهرة ربيع جبلية، أما إذا أراد التعبير عن أفكار تتضارب مع عادة أو عرف، أو تتناول مظاهر أقل احترامًا تصور الطبيعة البشرية، فكان يقتبس لغة الفلاحين الأسكتلنديين غير المثقفين، مثال ذلك ما جاء في قصيدته: الشحاذون المرحون، وقصيدة خطاب إلى المتدينين المتزمتين.