فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30008 من 45140

حكمت أسبانيا بيرو لمدة تقارب 300 عام، وخلال هذه الفترة وصل آلاف المستعمرين من أسبانيا سعيًا وراء الثروة، وبعد النصر بفترة وجيزة عين ملك أسبانيا نائب ملك أي (حاكم) ليطبق القوانين والتقاليد الأسبانية، وأجبر الهنود على اعتناق النصرانية، وتسمية أنفسهم بأسماء أسبانية، وأُجبرت عائلات هندية بأكملها على العمل في المزارع والمناجم.

غدت بيرو بسرعة إحدى أكثر المستعمرات الأسبانية إدرارًا للأرباح. ولكن بين الفترة والأخرى كان الهنود والمولدون، ـ وهم أشخاص من أصول هندية وأسبانية مختلطة ـ يثورون على حكم البيض القاسي. وقد اندلع تمرد واسع الانتشار عام 1780م بقيادة مولَّد أطلق على نفسه اسم توباك أمارو وهو نفس اسم قائد آخر من قادة الإنكا اللاحقين الكبار، وقد أسره الأسبانيون، وأعدموه عام 1781م، وسحقوا الانتفاضة في العام التالي.

حرب الاستقلال. كان أهم أبطال استقلال بيرو عن أسبانيا خوزيه دي سان مارتين من الأرجنتين وسيمون بوليفار من فنزويلا، فقد أرادا إنهاء الحكم الأوروبي في كافة أنحاء أمريكا الجنوبية وأصبحت بيرو هدفهم الرئيسي. وكان اشتراك معظم سكان بيرو في حركة الاستقلال قليلًا أو معدومًا. فالطبقة العليا البيضاء كانت تنتفع من الحكم الأسباني، ولم يتوقع الهنود مغنمًا كبيرًا إذا أصبحت بيرو مستقلة.

قام سان مارتين بغزو بيرو عام 1820م بجيش من الأرجنتينيين والتشيليين، وأعلن استقلالها في العام التالي، رغم بقاء قسم كبير تحت سيطرة الأسبان، ودخل بوليفار بيرو على رأس جيش من الفنزويليين والكولومبيين عام 1823م. في العام التالي هزم الجنرال أنطونيو خوزيه دي سوكريه أحد قواد بوليفار، قوة أسبانية كبيرة قرب أياكوتشو في القطاع الجنوبي الأوسط من بيرو، ولم يكن تحت سيطرة القوات الأسبانية الباقية سوى مدينة كالاو، وقد استسلمت عام 1826م، ومع أن بيرو أصبحت حرة لم تعترف أسبانيا رسميًا باستقلالها حتى عام 1879م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت