الثائر الفرنسي. سافر بين إلى فرنسا عام 1787م، ثم إلى إنجلترا، وخلال وجوده في إنجلترا عامي 1791 و1792م، نشر مذكرته الشهيرة حقوق الإنسان التي كان يرد فيها على هجوم أدموند بروك على الثورة الفرنسية. غير أن حكومة وليم بت حظرت هذا العمل، وأجرت لبين محاكمة بتهمة الخيانة، وأدين إثرها في ديسمبر 1792م، غير أن بين كان قد عاد إلى فرنسا.
وفي 26 أغسطس 1792م، منح مجلس النواب الوطني الفرنسي بين الجنسية الفرنسية، ليصبح بعد ذلك عضوًا في الجمعية الوطنية. غير أن أصدقاءه، وهم أعضاء يطلق عليهم الجيرونديون، فقدوا القوة في الجمعية، ففصل منها، وحرم من جنسيته الفرنسية، وسجن لأكثر من عشرة شهور. انظر: الجيرونديون. غير أن الوزير الأمريكي جيمس مونرو اعترف به مواطنًا أمريكيًا وأطلق سراحه.
وخلال وجوده في السجن، كتب بين عصر العقل معبرًا فيه عن أفكاره حول الدين، وقد سماه معظم الناس إنجيل الإلحاد. وبدأه قائلا:"إنني أومن بإله واحد، لا أكثر، وأتطلع إلى سعادة في حياة بعد هذه الحياة". اختلف بين مع عدد من التعاليم الكنسية الراسخة، ورأى في الكنائس الأوروبية القائمة عوائق كأداء في سبيل التغيير الاجتماعي.
في عام 1802م، رتَّب الرئيس توماس جيفرسون لبين عودة إلى الولايات المتحدة. فوجد بين الناس من يتذكرونه بسبب أفكاره عن الدين أكثر مما يتذكرونه بسبب الخدمات التي قدمها للثورة الأمريكية. وفي آخر سني حياته مرض ومات بنيويورك ودُفن فيها.