الإمام وابن معمر. خرج ابن معمر من الدرعية متوجهًا إلى سدوس بحجة زيارة أقاربه فيها، وهناك جمع الأنصار وكاتب فيصل الدويش طالبًا دعمه ومساندته ضد مشاري ابن سعود كي يتمكن من دخول الدرعية ويقضي على حكم مشاري بن سعود فيها. وأرسل ابن معمر رسائل أخرى إلى عبوش أغا القائد العثماني في عنيزة طالبًا منه العون ضد مشاري بن سعود، مقابل تبعيته للدولة العثمانية وطاعته لأوامرها. وقد نجح ابن معمر في كسب عون فيصل الدويش وعبوش أغا ودخل الدرعية وألقى القبض على مشاري بن سعود وأرسله إلى سدوس ليظل تحت مراقبة جماعة ابن معمر هناك. ولما علم تركي بن عبدالله باستيلاء ابن معمر على الدرعية وتوجهه إلى الرياض للسيطرة عليها، ترك الرياض وذهب إلى بلدة الحائر ومنها إلى ضرماء، وهناك جمع المؤيدين والأنصار وتوجه بهم إلى الدرعية حيث فاجأ ابن معمر وألقى القبض عليه، ثم توجه بعد ذلك إلى الرياض وألقى القبض على مشاري بن محمد ابن معمر، وتولى الحكم في المنطقة متخذًا من الرياض عاصمة ومركزًا للحكم السعودي الجديد. ثم اشترط تركي على ابن معمر وابنه أن يأمر بإطلاق سراح ابن عمه المسجون في سدوس وإلاَّ قتلهما، ولكن أتباع ابن معمر خافوا من انتقام العثمانيين فسلموهم مشاري، فقام خليل أغا القائد العثماني في سدوس بإرساله إلى القيادة العثمانية في عنيزة، وهناك وضع في السجن العثماني وتوفي فيه عام 1236هـ،1820م، أما محمد بن معمر وابنه مشاري فقد قتلهما الإمام تركي، لأنهما تسببا في موت الأمير مشاري ابن سعود، ولأنهما لم يفيا بما شُرِط عليهما في إطلاق سراح مشاري بن سعود.